رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
حوارات
السبت 28/مارس/2020 - 12:55 م

أسامة القوصي: الداعين للانقلاب على قرارات غلق المساجد خوارج.. ونهاية السلفيون قريبًا

أسامة القوصي
أسامة القوصي
حاوره: أحمد ونيس
aman-dostor.org/31396

أفتى الداعية السلفي أسامة القوصي، بحرمة الصلاة في الشوارع أو الساحات العامة كما حرض مجموعة من التيار السلفي المتشدد اعتراضًا على قرار وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بإغلاق المساجد للحد من انتشار فيروس كورونا، معتبرًا الداعين لهذه الطرق "متخلفون أو جهلة بالدنيا والدين بل هم على طريقة الخوارج".

وقال القوصي في حوار لـ"الدستور": إن "المتسلفين" الذين يحرضون الناس بسبب غلق المساجد يكتبون نهاية وجود أفكارهم في مصر بأيديهم (يخربون بيوتهم بأيديهم)".

وإلى نص الحوار،،

◄ هل يجوز الصلاة في الشوارع؟
تحرم التجمعات وصلاة الجماعة في الطرقات والشوارع هذه الأيام خصوصا، وفي حالة الأوبئة عموما ( لا ضرر ولا ضرار ).

◄ ما حكم المنقلبين على قرارات غلق المساجد؟
من يرفضون الاستجابة لمنع صلاة الجمعة والجماعة في هذه الأيام هؤلاء إما متخلفون أو جهلة بالدنيا والدين، بل هم على طريقة الخوارج القدامى الأولين ( خالف تُعرَف ) ويجب منعهم من الظهور والفتوى.

◄ كيف ترى تحريضات التيار السلفي ضد غلق المساجد؟
المتسلفون الذين يحرضون الناس بسبب غلق المساجد يكتبون نهاية وجود أفكارهم في مصر يأيديهم فهم ( يخربون بيوتهم بأيديهم ).

◄ هل يقبل توبة هؤلاء إن عادوا؟
الله سبحانه لا يرد تائبا صادقا في توبته أبدا لكن يحب على هؤلاء إن تابوا أن يعلنوا براءتهم من كل ماضيهم الأسود بكل وضوح وان يعودوا بعدها مجرد مواطنين صالحين مثلهم كمثل كل المواطنين لا ميزة لهم على الناس وأن يبحثوا لهم عن عمل آخر غير التجارة بالدين ولا ينبغي اعتبارهم أبطالا أو نجوما أو شخصيات عامة أو مفكرين بل يكفينا اختفاؤهم وسط جموع المصريين العاديين من جديد شأنهم شأن سائر المصريين.

◄ ما حكم الدين الصحيح فيما يفعلونه من استغلال أزمة كورونا؟
إنهم بذلك هم يفسدون في الأرض ولا يصلحون وكما سبق لا يضرون إلا أنفسهم وما أشبه صنيعهم هذا بصنيع المنافقين الأولين ( يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم ).

◄ كيف ترى ما يفعله الإخوان من استغلال كورونا؟
اعتبرها ( حلاوة روح ) كما يقول أجدادنا فيمن فقد الأمل في الحياة من جديد، وأكبر خسارة للتيارين المتسلف والإخواني هي خسارتهم لثقة الشارع المصري فيهم طوال عقود مضت.

◄ كيف ترى توبة الحويني قبل أيام؟
الحويني لم يقل إنه تاب عن شيء من أفكاره أصلا وغاية ما في المقطع الذي انتشر أنه يتكلم عن تسرعه واندفاعه في مقتبل عمره وكأنه بالعكس ضمنا يزكي نفسه الآن كعالم كبير ناضج له ثقله في الساحة.

◄ هل هي بالفعل توبة أم مراوغة؟
لا هي توبة ولا هي مراوغة هي تزكية مبطنة بشيء من ادعاء التواضع.

◄ هل فيروس كورونا انتقام من الله؟
إذا أجبت بنعم أكون قد تقولت على الله بغير علم، فلا أنا نبي ولا غيري، ولا نبوة بعد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فقد انقطع وحي السماء إلى الأرض بوفاة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
والتقول على الله بغير علم ذنب عظيم جدا أعظم من الشرك بالله ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) فالمحرمات في الآية كلها من الكبائر وتدرجت من الكبائر الأقل جرما إلى الأعظم جرما فانتهت بأعظمها ( التقول على الله بغير علم ) لأن المشرك يعبد مع الله غيره أما المتقول على الله بغير علم فقد جعل من نفسه ندا وشريكا لله سبحانه.
ولا يمكننا الجزم بشيء لا دليل لدينا عليه إلا ما ذكره الله في الوحي كانتقامه من فرعون وقوم وقارون وأصحاب الفيل وعاد وثمود وقوم لوط.
أما أقدار الله فتصيب الجميع دون استثناء والناجح فينا من يقابلها بالصبر في الشدائد والشكر في المسرات والخاسر منا من يقابلها بالتضجر والسخط في الشدائد والكفر بالنعم في حالة السراء، جعلنا الله من الناجحين الفائزين في الدارين وبالله التوفيق.

◄ هل يجوز الصلاة خلف الإمام عبر شاشات التلفاز او التليفون؟
لا يجوز، لأن الصلاة لا تجوز أن تكون عن بعد، والصلاة في المنزل خلال هذه الأيام حماية للأنفس.

◄ كيف ترى دور الأزهر والأوقاف والكنيسة في إدارة الأزمة؟
يُشكَرون على قراراتهم الأخيرة بإغلاق المساجد والكنائس وملحقاتها رغم مجيئها متأخرة لكن مجيئها متأخرة خير من عدم مجيئها البتة وبالله التوفيق.
حفظ الله مصر وشعبها وأرضها وكل بلاد العالم من كل مكروه وسوء.

◄ ما هو الخلاف بين هذا المنهج ومنهج الإخوان؟
الاختلاف بين هؤلاء والإخوان فقط فى توقيت المواجهة، فكلاهما يؤمن بأنه لا بد من مواجهة قتالية فى يوم من الأيام، لكن عند السلفيين أوانها  لم يأت بعد، أما الإخوان فيروا أن الآن هو وقت المواجهة، وفى هذه الحالة فإن من يرى أن الأوان لم يأت بعد، يكتفى بالتشجيع عن بعد، وقد رأينا من قبل كلام البلتاجى عندما قال إن هذا الذى يحدث فى سيناء سيتوقف فى اللحظة التى يعود فيها محمد مرسى إلى السلطة.