رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الأحد 22/مارس/2020 - 01:15 م

كاتبة سويسرية: الإخوان تنشر فكرها في أوروبا بمدارس متشددة

الإخوان
الإخوان
أمينة ذكى
aman-dostor.org/31354

قالت الكاتبة السويسرية من أصل تونسي سعيدة كيلر المساهلي، في حوار نشره موقع ميدل ايست أونلاين البريطاني، إن جماعة الإخوان المسلمين تعمل على نشر الفكر الإخواني في أوروبا عن طريق مدارس إسلامية تعلم الطلاب مناهج متشددة ولا علاقة لها بمناهج تعليم الدول التي يعيشون فيها.

وتابعت المساهلي أنه في 2002، قدم الإخوان المسلمون محاضرة تحت عنوان "التربية الإسلامية في أوروبا "في مدينة بون الألمانية، وكانت المحاضرة من تنظيم المركز الثقافي الاسلامي الموجود بإيرلندا وجمعية علماء الاجتماع المسلمين في بريطانيا وألمانيا.

وكشفت المساهلي أنه من بين الحضور في هذه الندوة كلا من طارق رمضان، محمد كرموس، أحمد جاب الله وإبراهيم الزيات وهم رجال الإخوان في أوروبا، وتابعت أن الإخوان يحاولون خلق جيل إخواني جديد في أوروبا، فهم يتحدون البرامج المدرسية العلمانية وغيرها التي لا تتوافق مع الإسلام.

واستنكرت المساهلي لماذا لم يتم حتى إدراج الجماعة في قائمة الإرهاب في كل دول العالم، حيث أن الجماعة مصنفة كتنظيم إرهابي في عدة بلدان عربية وتتهيأ بلدان أخرى في أوروبا وأمريكا لاتخاذ نفس الموقف.

وعن تأثير يوسف القرضاوي في إخوان الغرب قالت المساهلي إن القرضاوي هو الأب الروحي للإخوان وهو العقل المدبر حتى وهو يناهز الـ 92 سنة بل يعتبر مؤسسة بذاتها، فقد حافظ على علاقات قوية مع إخوان أوروبا حتى اليوم وبنى وطوّر انطلاقا من إيرلندا كلّ بنيات وهيئات الإخوان المسلمين الأساسيّة الّتي يملكون اليوم في أوروبا.

يذكر أن القرضاوي من المؤسسين لـ"المجلس الأوروبي للبحث والفتوى"، وهي هيئة تصدر فتاوى مبسطة في مختلف أمور الحياة للمسلمين المقيمين في أوروبا، كما ترأس "الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين"وكانت مؤسسات اخوانية اوروبية اشتقت من منهجه مثل فيدرالية المنظمات الإسلامية في أوروبا أو الجمعيات الوطنية مثل "اتحاد المنظّمات الإسلامية في فرنسا" والتي تسمى اليوم بــ"مسلمي فرنسا".

التعليم أداة الإخوان في أوروبا

وقالت المساهلي إن الإخوان يركزون على التربية والتعليم، فقد تم تحت إشراف القرضاوي تأسيس "المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية" في مدينة شاتو شينو الفرنسية وهو تبع اتحاد الجمعيات الإسلامية في فرنسا، وهو معهد يهدف إلى تكوين إطارات وأئمة ومعلمين ومرشدين لتعليم الإسلام كما يرونه هم الإخوان وحسب إيديولوجيتهم.

وتابعت لا تتعاون الجماعة تعليميا مع أية مؤسسة تعليمية غربية بل هم في تواصل مع الجامعات الإسلامية في ماليزيا وفي العالم العربي.

وقالت المساهلي إن الائمة من هذه المعاهد ينشرون م الفكر المتحجر في المساجد والمصليات وما يسمى مراكز إسلامية، لا سيما وان هذه المعاهد التعليمية الإسلامية موجودة في كلا من المانيا وبريطانيا وليس فرنسا فقط ويتم تمويلهم بشكل كبير من قطر.

وأردفت المساهلي أن مخاوف بعض الأوروبيين من تعاون الإخوان وتقربهم من تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان في السنوات الأخيرة، حيث يوجد مئات المساجد تابعة للحركة الإسلامية التركية المعروفة باسم "ميلي جوروس" في كل أرجاء أوروبا وخاصة في ألمانيا وهي نسخة الإخوان التركية.

حيث تشيد مسجدا كبيرا بمدينة ستراسبورج الفرنسية على مساحة 7000 متر مربع كما تقوم قطر ببناء مسجدا كبيرا متعدد الخدمات بمدينة مولوز يهدف من ورائه الإخوان إلى عزل المسلمين نهائيا عن الفرنسيين الآخرين.