رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
حوارات
الإثنين 09/مارس/2020 - 10:08 م

مؤلف «أوراق قطر»: الدوحة تستغل الجمعيات الخيرية لتنفيذ أجندتها

الجمعيات الخيرية
الجمعيات الخيرية
أمينة ذكى
aman-dostor.org/31073

كشف الصحفى الفرنسى جورج مالبرونو، أحد مؤلفى كتاب «أوراق قطر»، أن قطر استغلت بعض الجمعيات الخيرية لتنفيذ أجندتها السياسية، مشيرًا إلى أن الإمارة تدعم جماعة الإخوان والتنظيمات السياسية التى ترتبط بعلاقة مع الجماعة.

أكد «مالبرونو»، أن الحل الوحيد لإجبار الدوحة على وقف تمويلاتها للجماعات الإرهابية هو إجراء الضغوطات على قادة النظام القطرى، مشيرًا إلى أن تلك الضغوطات أتت ثمارها، إذ بدأ الأمير القطرى، تميم بن حمد، فى تقليص دعمه الجماعات الإرهابية فى أوروبا، مؤكدًا، فى الوقت ذاته، أنه حتى الآن يوجد رجال وأفراد كُثر فى الدوحة يدعمون الجماعات الإرهابية حول العالم.

وأشار إلى أن قطر ما زالت تدعم الجماعات الإرهابية فى العالم العربى، وتحديدًا فى العاصمة الليبية طرابلس، إذ تقف بجانب حكومة الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، فى عملياتها العسكرية بالأراضى الليبية.

وتحدث «مالبرونو» عن التحالف القطرى التركى، قائلًا: «هو تحالف قوى واستراتيجى، ولا يمكن توقع انهياره خلال الأعوام المقبلة». وحول «نقطة الضوء» التى دفعته لإصدار «أوراق قطر»، كشف عن أنه حصل على «فلاشة» عليها محتويات باللغة العربية تتضمن معلومات متنوعة حول التمويل القطرى للجماعات الإرهابية فى أوروبا، ومن ثم بدأ فى الكتاب.

ويكشف الكتاب، الذى ألفه «مالبرونو» بالتعاون مع كريستيان شيسنو، عن استغلال جميعة قطر الأعمال الخيرية فى تمويل المؤسسات الدينية والمساجد عبر أوروبا، ويسلط الضوء على التمويل القطرى لتلك الجماعات الإرهابية بهدف تنفيذ مخططات إجرامية فى العديد من دول العالم.

وجاء فى الكتاب، الذى يتوقع أن تصدر نسخته باللغة العربية قريبًا، أن مؤسسة قطر الخيرية تبرعت بمبلغ ٤.٤ مليون يورو لمنتدى ميونخ الإسلامى المرتبط بعلاقات مع «الإخوان».

وكشف عن أن قطر حاولت تمويل منتدى ميونخ الإسلامى بمبلغ أكبر من السابق، لكن العملية فشلت برمتها، وترتب على ذلك تنحية مدير فرع الجمعية فى لندن أيوب أبواليقين.

وذكر الكتاب أن ألمانيا تعد من أكثر الوجهات المفضلة لـ«الإخوان»، وبالتحديد منذ الخمسينيات، بهدف الدراسة والعمل، حيث أسس بها كل من يوسف ندا ومهدى عاكف المقر العام الدولى للتنظيم فى ميونخ عام ١٩٨٣.

وسلط الكتاب الضوء على الدور القطرى فى البوسنة والهرسك، إذ باتت دول البلقان مسرحًا للجمعيات الإسلامية الممولة من مؤسسة «قطر الخيرية» بشكل خاص، التى افتتحت لها مكاتب فى كل من ألبانيا وكوسوفو والبوسنة والهرسك، كما يظهر من الوثائق التى اطلع عليها الصحفيان الفرنسيان.

وفى عام ٢٠١٨، أعلنت السلطات فى كوسوفو عن تعليق نشاطات جمعية «قطر الخيرية»، بسبب أعمالها التى تمس الأمن القومى الكوسوفى، إذ قال دبلوماسى كوسوفى: «لاحظنا تعاونًا بين من ذهبوا للقتال فى سوريا والعراق، ومؤسسة قطر الخيرية».

ومن الأمور التى كشف عنها الكتاب أيضًا مساعدات قدمتها الجمعية بقيمة ٣ ملايين يورو إلى مدرسة «ابن رشد»، بالإضافة إلى ١.٢ مليون يورو لمسجد فيلينوف داسك، وهما فى مدينة بوردو.