رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الخميس 27/فبراير/2020 - 07:32 م

أحزاب فرنسية تطالب ماكرون بتطبيق خطته ضد الإخوان وتركيا

ماكرون
ماكرون
أمينة ذكى
aman-dostor.org/30654

التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء الماضي في باريس، رؤساء 6 شبكات تعليمية رئيسية وجمعيات محلية؛ لمناقشة الحرب ضد التطرف والإسلام السياسي، الذي حدده على أنه مشكلات متنامية في فرنسا.

وأعلن ماكرون أنه سيتم إنفاق 109 ملايين دولار على مدى ثلاث سنوات في برنامج تعليمي موجه لحوالي 450 ألف شاب في جميع أنحاء البلاد، ويهدف البرنامج الذي انطلق تحت اسم "مدن التعليم"، لمساعدة أفقر المواطنين تعليميًا.

وقدم ماكرون -خلال زيارة سابقة لمدينة ميلوز في شرق فرنسا- إستراتيجية لمحاربة أيديولوجية ينظر إليها على أنها أشعلت موجة من الهجمات الإرهابية من قبل المتشددين منذ عام 2015.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرة أخرى باتخاذ خطوات لاستبدال رجال الدين المسلمين (الأئمة) القادمين من دول إسلامية بعلماء فرنسيين، لكن النقاد يقولون إنه كان يتحدث عن فعل ذلك لمدة ثلاث سنوات.

وفي الأيام الأخيرة، قال ماكرون إن حكومته ستنهي تدريجيًا وجود 300 إمام أرسلتهم بلدان مثل تركيا والجزائر والمغرب للتبشير في المساجد الفرنسية وفي في الوقت نفسه، يريد زيادة عدد الأئمة المدربين في فرنسا، وتشديد الرقابة على التمويل الأجنبي لأماكن العبادة، وقال إنه يريد "محاربة التأثيرات الأجنبية وأي مظهر من مظاهر الانفصالية الإسلامية وتعزيز تنظيم العبادة الإسلامية".

لكن أشار المشرعون المحافظون إلى أن ماكرون يتحدث عن المشكلة منذ تولي منصبه قبل ثلاث سنوات، دون أي إجراء.

فيما قال رئيس حزب القوات الجمهوري اليميني، وقال لمحطة تلفزيون الأخبار الفرنسية: "احتاج ماكرون إلى ثلاث سنوات فقط لاختيار المصطلحات التي يمكن استخدامها حول المشكلة الإسلامية في فرنسا حيث استخدم الشيوعية، الانفصالية أو الانفصالية الإسلامية".

وتابع: "أنا أعلم ما سيفعله، لأنه جيد جدًا في ذلك وسوف يلقي خطابًا ولكن لن يتبعه أي إجراء".

وقال رئيس الحزب الجمهوري كريستيان جاكوب، في مقابلة إذاعية إن ماكرون يجب ألا يتكلم فحسب، بل يجب أن يتحرك، مشيرًا إلى أن الرئيس أرجأ الخطب حول هذا الموضوع ثلاث مرات.

وفي مدينة ميلوز، أعلن ماكرون أنه سيتم إلغاء نظام تعليم اللغة الأجنبية من قبل المعلمين المختارين من قبل الحكومات الأجنبية في العام الدراسي المقبل، ويشتمل النظام المثير للجدل على 80 ألف طالب، منهم من يتعلمون اللغة التركية.

وقال ماكرون إن المواطنين الفرنسيين من أصل تركي كانوا في نظرهم "فرنسيين بالكامل"، وأضاف: "لكن لا يمكننا تطبيق قوانين تركيا على تراب فرنسا".

وقال ماكرون إن الحوار مع المغرب والجزائر حول القضية يسير على ما يرام، لكنه أشار إلى أن التبادلات مع تركيا، أكبر مورد للأئمة إلى فرنسا، لم تسير بسلاسة كما كان متوقعًا، وفقا لما نقلته شبكة "cnsnews" الأمريكي.

وقال ماكرون إنه يتوقع من المجلس الفرنسي للعبادة الإسلامية، وهو هيئة أنشئت عام 2003، تقديم مقترحات ملموسة بحلول نهاية مارس حول تجنب المشاكل المرتبطة بالإسلام في فرنسا.

وهناك ما يقدر بنحو 8.4 مليون مسلم في فرنسا، حوالي 80 في المائة منهم في الأصل من المستعمرات الفرنسية السابقة في شمال أفريقيا والباقي منقسم تقريبًا بين أولئك الذين ينتمون أصلًا من تركيا وأولئك الذين ينتمون أصلًا إلى إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.