رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الجمعة 21/فبراير/2020 - 03:50 م

بعد طعن مؤذن.. الإسلاموفوبيا يحذر من تصاعد الهجمات المتطرفة

حادث الطعن الذي تعرض
حادث الطعن الذي تعرض له مؤذن مسجد لندن المركزي
أميرة العناني
aman-dostor.org/30436

أدان مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الافتاء المصرية، حادث الطعن الذي تعرض له مؤذن مسجد لندن المركزي أثناء رفع الأذان للصلاة، كما أدان الهجوم الإرهابي على مقهيين لهما طابع شرقي بمدينة هاناو الألمانية، ما أدى إلى مقتل 11 وسقوط عدد من المصابين، وعثرت الشرطة على جثة مرتكب الحادث وخطاب يعترف فيه بجريمته، ومقطع فيديو نشره قبل ارتكاب الجريمة عبَّر فيه عن أفكاره اليمينية المتطرفة، وكراهية المهاجرين والعرب والمسلمين.

وأكد مرصد الإسلاموفوبيا فى بيانه، اليوم الجمعة، أن هذه الهجمات العنصرية لا تؤمن بالتنوع والتعايش المشترك والتشاور والحوار بين الأديان والحضارات، وترفض أسس المجتمعات الحديثة وقيمها القائمة على المواطنة واحترام الآخر دون النظر للانتماءات الدينية والعقائدية.

وحذر مرصد الإسلاموفوبيا من تصاعد الهجمات الإرهابية لأتباع اليمين المتطرف ضد الأهداف والمراكز الإسلامية فى الغرب فى ظل تصاعد خطابات الكراهية اليمينية المتطرفة التي ترفض كل ما هو عربي أو مسلم خاصة عقب حادث الاعتداء.

وشدد المرصد على أن احترام المقدسات الدينية لا يمثل انتهاكًا لحرية الرأي والتعبير، بل إن احترام تلك المقدسات والرموز الدينية أحد أهم حقوق الأمم والشعوب، ومن واجب الحكومات والنظم في مختلف بقاع العالم الحرص على أن تظل تلك المقدسات بعيدة عن الانتهاكات أو التشويه المتعمد.

وأشار إلى أن هذه الدعوات العنصرية تحاول استغلال البيئة المتحضرة في أوروبا لتتستر خلف شعار حرية التعبير، لكنها تتغافل عن عمد أن مناخ الحرية يسير بجانب مجموعة من القيم الأخرى القائمة على العيش المشترك والاحترام المتبادل، سواء كان عقائديًّا أو عرقيًّا.

وطالب المرصد الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بالعمل الجاد والسريع على وضع تشريع قانوني لتلك الدعوات العنصرية البغيضة، ويردع كافة أشكال التعصب وأنواع التطرف الديني، حتى يتم فتح المجال أمام كل ما هو إنساني وحضاري مشترك ودعم قيم الحوار والتسامح والتعايش.

ودعا المرصد إلى رفض الاعتداءات البغيضة، والوقوف ضد التيارات اليمينية المتطرفة التي تغذي بدعايتها السوداء تيارات العنف والتطرف على الجانب الآخر وتمنحها المبررات لتنفيذ هجماتها الإرهابية، كما دعا مسلمي الغرب إلى لعب الأدوار الإيجابية في مجتمعاتهم، وعدم الالتفات إلى تلك الاعتداءات الارهابية والتصريحات اليمينية المسيئة وغيرها والتي تحاول اختلاق الصراعات وبث الفزع من الإسلام والمسلمين في أوساط المجتمع الغربى.