رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الخميس 20/فبراير/2020 - 03:26 م

كيف خططت «الإخوان» لنشر رعب «كورونا» فى المدارس؟

كورونا
كورونا
مريم جبل- محمد إبراهيم - محمد عيسى
aman-dostor.org/30435

أكدت وزارتا الصحة والسكان والتربية والتعليم عدم صحة ما تضمنته رسائل صوتية على مواقع التواصل الاجتماعى تحذر من انتشار فيروس «كورونا» بين طلاب المدارس، وتدعو أولياء الأمور إلى الإبقاء على أبنائهم فى المنازل.

وذكرت الوزارتان، فى ردهما على استفسار من المركز الإعلامى لمجلس الوزراء، أنه لا صحة لظهور أى حالات مصابة بالفيروس بين طلاب المدارس، وجميع المدارس بمحافظات الجمهورية جميعًا خالية تمامًا من أى فيروسات وبائية، مشيرتين إلى أن هناك شفافية كاملة فى التعامل مع أى حالات مشتبه بإصابتها بالفيروس.

وشددتا على أنه تم اتخاذ سلسلة من التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية لمواجهة أى أمراض معدية، فى إطار حرص الدولة على سلامة وصحة جميع الطلاب من الأمراض والأوبئة، محذرتين المواطنين من الانسياق وراء الرسائل الصوتية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعى، التى تستهدف إثارة الذعر والخوف بين أوساط الرأى العام، والنيل من الأمن القومى المصرى، والتشكيك فى شفافية الدولة المصرية وقدرتها على التعامل مع مثل هذه الأوبئة.

من جانبه، استعرض الدكتور محمد الباز، رئيس مجلسى إدارة وتحرير «الدستور»، فى برنامج «٩٠ دقيقة» الذى يقدمه على قناة «المحور»، عددًا من هذه التسجيلات، مؤكدًا وقوف جماعة الإخوان الإرهابية وراءها بهدف إثارة البلبلة والفزع بين صفوف المواطنين.

وعلق «الباز»: «الإخوان وراء هذه الرسائل الموجهة لأولياء الأمور، فالأجهزة المعنية تتبعت التسجيلات المنتشرة، وتبين لها أن قنوات الإخوان الإرهابية فى قطر وتركيا وراء ترويجها، لإثارة البلبلة والفزع بين صفوف المواطنين، والتشكيك فى مؤسسات الدولة وحُسن إدارتها الأزمة.

مصادر أمنية مختصة أكدت ما ذكره «الباز»، قائلة إن قنوات «الإخوان» أعدت هذه التسجيلات وأمدت عناصر الجماعة فى مصر بها، لنشرها على نطاق واسع فى كل أنحاء الجمهورية، عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى.

وأوضحت المصادر أن «منصات الإخوان سجلت مقاطع صوتية مفبركة داخل قنواتها التى تبث من تركيا، بواسطة سيدات، تحتوى على أكاذيب تتعلق بوجود حالات مصابة بفيروس كورونا المستجد لم تعلنها وزارة الصحة بالمخالفة للحقيقة، وتحتوى على تحريض المواطنين بعدم النزول من المنازل ومنع الأطفال من الذهاب للمدارس، لتحقيق أهداف سياسية».

وأضافت: «جميع المقاطع الصوتية المنتشرة بكثافة على جروبات أولياء الأمور وغيرها بتطبيق واتس آب غير صحيحة، والوضع فى مصر آمن تمامًا، ولا صحة لإخفاء أى إصابات بكورونا، غير الحالة الوحيدة المسجلة والمعلنة من جانب وزارة الصحة».

وبينت المصادر أن خطة «الإخوان» تتضمن كذلك نشر ردود فعل المواطنين على موقع «فيسبوك» تجاه التسجيلات، لتحقق أكبر انتشار للأكاذيب من خلال تداول المواطنين أنفسهم لها، للإيحاء بأن الجماعة الإرهابية ليست لها صلة بما يتم تداوله.

وتابعت: «تلك التسجيلات مرصودة، وتمت مراجعة محتواها والجهات المسئولة عنها، وأثبتت التحريات كذب ما تردد كله، خاصة إعلان الطوارئ فى مديرية الصحة بالإسكندرية، ووجود زيادة فى الحالات، ودراسة إعلان كورونا (وباء)».

بدوره، قال علاء عثمان، وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، إن «التسجيلات الصوتية التى تم تداولها لبعض السيدات اللائى يحذرن من إرسال الطلاب للمدارس لانتشار فيروس كورونا بالإسكندرية بها من الأخطاء الواضحة ما يكشف كذبها».

وأضاف فى مداخلة هاتفية مع الدكتور محمد الباز: «هؤلاء السيدات لهن تسجيلات سابقة حاولن فيها نشر الرعب من الالتهاب السحائى داخل المدارس، وهن يرتدن جروبات أولياء الأمور وينشرن مثل هذه التسجيلات الصوتية بينهن».

وكشف عن أن المدارس التى حذرت منها السيدات فى التسجيلات الصوتية تشهد نسبة إشغال طلاب تصل إلى ٩٨٪، والعملية التعليمية بها منتظمة بشكل كامل، محذرًا من أن هذه الفيديوهات هدفها نشر الفوضى والذعر بين أولياء الأمور والطلاب.