رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
الحدث
الخميس 20/فبراير/2020 - 12:36 م

الصوفية تدفع بالآلاف من مريديها في الليلة الختامية لمولد «زين العابدين»

الطرق الصوفية
الطرق الصوفية
عمرو رشدى
aman-dostor.org/30427

أعلنت الطرق الصوفية، خلال الساعات الماضية، حالة الطوارئ في صفوف أتباعها، وذلك استعدادا لليلة الختامية لمولد الإمام علي زين العابدين ابن الحسين، رضى الله عنه وأرضاه، يوم السبت، والتي يشارك فيها أتباع الطرق الصوفية من جميع أنحاء مصر.

وأعلنت الطرق الصوفية الدفع بالآلاف من مريديها في الليلة الختامية للمولد، حيث تقام حلقات الذكر والصلوات التباركية وقراءة الأوراد التوسيلة بخير البرية سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، داخل مسجد سيدى علي زين العابدين، الذى يعتبر أكبر أبناء الإمام الحسين، سلام الله عليه، حيث يحتشد المريدون داخل مسجده كل عام، طمعا في نظرة من سليل بيت النبوة.

واستعدت الطرق الصوفية بمائتي خدمة وساحة لاستقبال الزوار وإطعام الطعام، حيث يشارك في الليلة الختامية قرابة النصف مليون صوفي وزائر، حيث تبدأ طقوس الزيارة من بعد عصر يوم السبت إلى فجر يوم الأحد، في ظل تواجد كبار منشدى الطرق الصوفية، الذين يحركون الروحانيات والجوارح في حضرة الإمام زين العابدين، حيث تفرش الأرض بالسجاد والحصر لكي يبدأ مريدو الصوفية حلقات الذكر الخاصة بهم على قصائد "ابن الفارض وابن عربي"، حيث تحدث حالة من الهياج والصراخ والبكاء والنحيب على ما فعلوه من ذنوب ومعاصي.

من جانبه، قال الشيخ مصطفى الهاشمي، شيخ الطريقة الهاشمية، إن مولد الإمام علي زين العابدين يشهد تكدسا كبيرا من قبل المريدين والزائرين الذين يأتون من كل بقاع مصر للمشاركة في إحياء ليلة المولد، التي يحتفل بها أهل مصر منذ قديم الأزل، حيث تعتبر عيدا للصوفية وغير الصوفية، لما يكون فيها من فرحة وبهجة، ومحبة لله سبحانه، حيث يذكر المريدون ليل نهار لا يكادون ينقطعون عن الذكر، الأمر الذي يجعلهم في حالة حضور مع الله جل وعلا.

وتابع "الهاشمي" أن مشاركة مريدي الطرق في هذا المولد أمر متعارف عليه منذ قديم الأزل، حيث لا يستطيع المريد الصوفي أن يعيش دون أن يأتي لموالد الصالحين، فهذه الموالد تمثل له الغذاء الروحي الذي دونه يموت، فالمريد الصوفي لا يعيش كغيره من المسلمين، بمعنى أن الذكر بالنسبة له كالماء والهواء فهو لا يستطيع العيش دون هذا الذكر، ولذلك يأتي للمولد ويزور صاحب الفرح وصاحب المدد، حتى يفيض الله عليه بنوره وبركاته.