رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الخميس 13/فبراير/2020 - 02:22 م

عضو «التفاوض السورية»: أردوغان يبيع الوهم لشعبه بأكذوبة «الانتصار في دمشق»

فراس الخالدى، عضو
فراس الخالدى، عضو هيئة التفاوض السورية
آية حسني
aman-dostor.org/30222

قال فراس الخالدى، عضو هيئة التفاوض السورية وعضو اللجنة الدستورية، إنه مع اشتداد المعارك في ريف إدلب وتقدم قوات النظام مدعومة بغطاء جوى روسى، وقوات أرضية إيرانية، وما تبعها من سيطرة النظام على مناطق استراتيجية تطلّ على الطريق الدولى، ظهرت أزمة نزوح إنسانية كبيرة جدًا يصعب على باقى المناطق المحررة في محيط إدلب استيعابها.

وأشار إلى إغلاق تركيا التام لحدودها مع سوريا، يجعل المشهد مختلفًا عن النتائج المتوقعة للتطبيق الفعلي لاتفاق آستانة- سوتشي.

وأضاف الخالدي لـ"الدستور": "حاولت تركيا ابتزاز أمريكا بحجة النازحين، بالضغط على أمريكا للسماح للقوات التركية ومرتزقة الفصائل السورية الموالية لها، باقتحام مناطق شرق الفرات والسيطرة عليها، بحيث تكون ملاذًا لعدة ملايين من النازحين الحاليين والمتوقعين لاحقًا، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الذين يعيشون في تركيا في ظروف معيشية قاسية".

وأكد أن واشنطن رفضت الابتزاز التركي، لكنها بالمقابل دعمت تركيا إعلاميًا بأنها مع حق تركيا بحماية حدودها ومع المساعي التركية لتأمين وإيواء النازحين السوريين ضمن ما تبقى من إدلب وريفها.

وأوضح الخالدي أنه بذلك سحبت أمريكا ورقة النازحين السوريين التي حاولت تركيا ابتزازها بها، وكذلك تلقّفت أوروبا الدعم اللفظي الذي حظيت به تركيا من الولايات المتحدة الأمريكية بإيجابية بالغة، قائلًا: "كونها تخلصت بذلك من محاولة تركيا ابتزاز أوروبا بإغراقها بمئات آلاف اللاجئين السوريين عبر شواطئها".

وتابع: "في نفس الوقت فإنّ إقامة منطقة آمنة (لعزل الإرهابيين بنظر النظام وحلفائه) لن تزعج الروس ولا الإيرانيين ولا النظام، كون هذه المنطقة غير مستهدفة من قبلهم على المدى المتوسط على أقل تقدير، وكونها ليست ضمن اتفاق أستانة - سوتشي، طالما أنّ الطريق الدولي سيكون تحت سيطرتهم مع عودة تفعيل الطرق التجارية التي ينتظر محور النظام عوائدها على أحرّ من الجمر".

وأكد الخالدي، أن أقصى ما سيحققه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هو تسجيل انتصار وهمي إعلامي فقط لإسكات الداخل التركي الذي أزعجه الاستخفاف الروسي الإيراني الأسدي بتركيا وحكومتها وشعبها، مردفًا: "ما أشبه ما يقوم به أردوغان اليوم بما قامت به داعش والنصرة أعوام 2013-2014 عندما كانوا يحتفلون بتحرير المُحرّر بدلًا من محاربة نظام الأسد واكتساب أراضٍ جديدة منه".

وكان المبعوث الخاص للخارجية الأمريكية بشأن سوريا جيمس جيفري، أعلن أن بلاده تفكر في دعم الجيش التركي في إدلب عبر تقديم معلومات استخباراتية ومعدات عسكرية.

وقال جيفري، اليوم الخميس، في حديث تليفزيوني أدلى به أثناء الزيارة التي يقوم بها إلى تركيا حاليًا: "الولايات المتحدة تنظر في سبل تقديم الدعم لتركيا في إدلب في إطار حلف الناتو، والأولوية هنا تعود لتزويد العسكريين الأتراك بمعلومات استخباراتية ومعدات عسكرية".

وشدد المبعوث الأمريكي، على أن الحديث لا يدور حتى الآن عن دعم أنقرة عن طريق إرسال جنود أمريكيين إلى منطقة النزاع.

واستبعد جيفري احتمال اندلاع نزاع واسع النطاق في الساحة السورية بمشاركة الولايات المتحدة وتركيا وروسيا وإسرائيل، معتبرًا أن هؤلاء "اللاعبين الكبار" يتوخون أقصى درجات الحذر في تحركاتهم.