رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الثلاثاء 11/فبراير/2020 - 06:27 م

أخطر شهادة لمنشق عن الجماعة بفرنسا: أقسمت على الجهاد المسلح

محمد لويزى
محمد لويزى
هالة أمين
aman-dostor.org/30107

استمعت لجنة التحقيق ومكافحة التطرف فى مجلس الشيوخ الفرنسى إلى شهادة الكاتب والباحث الفرنسى من أصل مغربى، محمد لويزى، أحد المنشقين عن جماعة الإخوان فى البلاد، الأربعاء الماضى، حيث فضح خلالها جوانب من سلوكيات الجماعة وآليات تمويلها وكيفية استقطابها الشباب.

وجاءت الشهادة ضمن جلسات اللجنة للتحقيق حول التطرف فى فرنسا، التى بدأت أكتوبر الماضى داخل مجلس الشيوخ للكشف عن أنشطة جماعة الإخوان فى فرنسا وفحص تأثيرها وخطورتها، وتستضيف خلال جلساتها المنتظمة متخصصين فى الإسلام السياسى.

وقال «لويزى» فى شهادته إنه «وصل إلى فرنسا فى نوفمبر ١٩٩٩، وكان عمره آنذاك ٢١ عامًا وجاء بغرض الدراسة، وحينها تواصلت معه جماعة الإخوان فى فرنسا، إذ كان على اتصال مسبق معها فى بلده المغرب قبل سفره، إذ أدى قسم الولاء لها عام ١٩٩٦».

وأضاف: «بعد أقل من أسبوع من وصولى فرنسا، اتصلت بى الجماعة، ممثلة فى اتحاد المنظمات الإسلامية فى فرنسا، وهى ذراع الجماعة، وبعد ذلك تم تجنيدى».

وواصل: «الجماعة تستقطب عناصرها عن طريق اللعب بالدين والقرآن وأحاديث النبى، التى تبلورها على طريقتها، وكانت علينا قراءة بعض الكتب، بما فى ذلك كتب يوسف القرضاوى وحسن البنا، ونتعهد بالولاء ثم نعيش داخل مجتمع سرى».

وتابع: «جماعة الإخوان تختارك بعد عملية بحث حولك، وعند التعهد وقسم الولاء تتجرد من جميع اختياراتك، فليس من حقك أن يكون لديك رأى فى أى إجراءات تتخذها الجماعة، وعليك السمع والطاعة عندما يعطى المرشد العام لجماعة الإخوان أمرًا، حتى لو كان الأخير فى بلد آخر مثل مصر أو قطر أو حتى فى تركيا، ذلك أن كلمته مقدسة».

ووجهت النائبة عن حزب «الجمهوريون» فى فرنسا جاكلين أوستاش برينيو، سؤالًا لـ«لويزى» خلال الجلسة، مفاده: «ما الذى جعلك تترك الإخوان؟ وما الصعوبات التى واجهتك؟».

ورد «لويزى»، قائلًا: «تركت الجماعة بسبب الأيديولوجية العنيفة التى بدأ تطبيقها فى الفترة بين عامى ٢٠٠٤ و٢٠٠٦، وبسبب الركن الرابع فى تعاليم حسن البنا حول الولاء للإخوان، والمتمثل فى الجهاد المسلح، إذ كرس حسن البنا فصلًا كاملًا لهذا النهج العنيف، ولذلك غادرت الجماعة فى ٢٠٠٦، بعد تأكدى من أيديولوجية العنف ومن الخطاب المزدوج للتنظيم».

ووجهت النائبة سيلفى جوى تشافنت، عضوة مجلس الشيوخ رئيسة إحدى البلديات، سؤالًا لـ«لويزى» خلال الجلسة، قائلة: «من يمول جماعة الإخوان فى فرنسا؟».

ورد «لويزى»: «جزء صغير من تمويلها يأتى من أعضاء عاديين من الجماعة ذاتها، حيث يجب على كل منهم دفع ٢.٥٪ من راتبه الشهرى للإخوان، يزيد إلى ٥٪ عندما يصل إلى منصب داخل الجماعة».

وأضاف: «عندما يصل إلى رتبة مجاهد لا يوجد سقف للتمويلات، وهناك مصادر أجنبية للتمويل، فبينما تحارب الإمارات ومصر جماعة الإخوان واللتان صنفتاها منظمة إرهابية فى عام ٢٠١٤، تساعد قطر وتركيا التنظيم بشكل دائم».

وتابع: «إسلام الإخوان لا يمت بصلة إلى الدين الإسلامى الذى يحض على السلام، لذلك قررت أن أغير مسارى وهاجمت الأيديولوجية الإخوانية، والآن أنبه الناس لأسماء الأشخاص والجمعيات التى تمولهم، وأشرح كيفية تسلل التنظيم فى فرنسا وأوروبا إلى المؤسسات والأحزاب السياسية والشركات والجمعيات والنوادى الرياضية والاجتماعية والمساجد».