رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الثلاثاء 11/فبراير/2020 - 12:36 م

صحفي: الأتراك يعانون القمع والاستبداد تحت حكم أردوغان

أردوغان
أردوغان
هدير سند
aman-dostor.org/30093

قال الصحفي التركي تونكا أوجريتن، وهو أحد الصحفيين الذين تم اعتقالهم ظلمًا على يد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بتهمة "دعم الإرهاب"، في أعقاب محاولة الانقلاب في 2016 وتم إطلاق سراحه لاحقًا، إن «القتل الجماعي خارج نطاق القانون أصبح سلاح أردوغان القوي لنشر الاستبداد في البلاد».

وأشار «تونكا»، في تقرير نشره موقع «قنطرة» الألماني، الذي تشرف عليه مؤسسة «دويتشه فيله» الإعلامية، إلى أن الكثير من المدنيين في تركيا ما زالوا يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، بعد أن قام النظام التركي المستبد بعزلهم من وظائفهم بزعم ضلوعهم في محاولة الانقلاب، حيث فقد أكثر من 134 ألف شخص وظائفهم في تركيا، ومعظمهم ما زالوا عاطلين عن العمل وعليهم الكفاح من أجل الخدمات الصحية والمعاشات التقاعدية.

وقام الصحفي بسرد مجموعة من الأمثلة لأشخاص تم وقفهم وفصلهم عن العمل بشكل استبدادي وتحت مزاعم خاطئة متعلقة بارتباطهم بمنظمات إرهابية، لافتًا إلى أن هناك أسرًا بأكملها تم تشريدها ومازالت تعاني من جحيم الإجراءات التعسفية التي اتخذها أردوغان إثر «الانقلاب المزعوم».

من بين هؤلاء شخص يدعى تحسين أويسال، يبلغ من العمر 56 عامًا، وكان يعمل كمدرس في مدرسة مهنية تابعة لمدينة أضنة بجنوب تركيا، وهو واحد من عشرات الآلاف من الموظفين المدنيين الذين تم فصلهم عن العمل بموجب مرسوم ظالم تم إصداره م بعد محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016.

واتهم «أويسال» بأن له صلات مزعومة بحركة فتح الله جولن، التي تتهمها الحكومة والمحاكم بالتخطيط للانقلاب المزعوم، وتعتبرها منظمة إرهابية، بموجب هذا المرسوم. أمضى «أويسال» ثمانية أشهر في السجن تحت اتهامات باطلة، وعندما أطلق سراحه، حاول المطالبة بالمعاش أو مكافأة التقاعد التي كان يحق له الحصول عليها، ولكن تم رفض طلبه، كما تجميد حساباته وبطاقات الائتمان الخاصة به.

ولم تتوقف الانتهاكات عند ذلك الحد، بل قام الادعاء باستئناف إطلاق سراحه وحكم عليه بالسجن لمدة ست سنوات ونصف السنة، وتم حبس ابنته، وعندما تمت تبرئتها، لم يُسمح لها بالعودة إلى وظيفتها مرة أخرى، ونتيجة لذلك الاضطهاد، أصيبت زوجته بمرض السرطان.

ونقل التقرير عن «أويسالس قوله «هذا ظلم كبير، فنحن لسنا إرهابيين مسلحين ولا أعداء للدولة، جريمتي الوحيد هي أنني عضو في نقابة مهنية»، وهو ما وصفه الصحفي بأنه محاولة من النظام الاستبدادي للقتل الجماعي بشكل قانوني، من أجل الانتقام من جماعة معينة.

ولفت التقرير إلى أنه بعد كان أنصار حركة جولن يشغلون مناصب قيادية في مكاتب الدولة، وكانوا يديرون المدارس والنقابات والبنوك، أصبحوا الآن يعاملون كإرهابيين محتملين.

كما نقل التقرير عن عمر فاروق جيرجلي أوغلو، وهو عضو بالبرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد HDP، قوله: «على الرغم من مرور ثلاث سنوات على محاولة الانقلاب، فإن تركيا في حالة طوارئ لا تنتهي أبدًا».

وأضاف «ما زالت التدابير الظالمة جراء محاولة الانقلاب تؤثر على ملايين من الناس.. لقد حاول الكثير منهم عبثًا العثور على عمل في القطاع الخاص، ولكن لم يُسمح لهم بذلك، والأكثر من ذلك، أن مجالس المدن منعت هذه الناس من بدء أعمالهم التجارية الخاصة، وفي كثير من الأحيان لم يتمكنوا من سحب الأموال التي أرسلت لهم من الخارج».

واستطرد قائلا «هذه هي الأساليب النازية المصممة لكسر الشعوب».

وقال هالوك سافاس، أستاذ الطب النفسي «هؤلاء الأشخاص يعانون في كثير من الأحيان من ألم عقلي كبير ويشعرون بالعزلة عن المجتمع، بالإضافة إلى المعاناة والإرهاق والأمراض.. هناك مئات الآلاف من الأشخاص وملايين من أقاربهم يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، وهي حالة ترتبط عادة أكثر بين قدامى المحاربين الذين تعرضوا لسوء المعاملة أو لكونهم ضحايا حوادث كبيرة».