رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الأحد 09/فبراير/2020 - 10:24 ص

ضحى بكل العلاقات.. أردوغان انعزل عن العالم لأجل قطر والإخوان

أردوغان
أردوغان
أمينة ذكى
aman-dostor.org/29953

قالت صحيفة "عرب ويكلي" البريطانية، اليوم الأحد، إن سياسة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في عدم إثارة المشاكل مع الجيران حولته إلى الدولة الأكثر عدائية، وأنتجت له العديد من الأعداء في الداخل والخارج، حيث ضحى أردوغان بكل العلاقات العربية والعالمية مقابل الحفاظ على ود جماعة الإخوان وقطر.

وتابعت الصحيفة البريطانية أن السياسة التي كان يتبعها أردوغان الهدف منها تمكين تركيا من أن تصبح قوة دولية من خلال تعزيز دورها كقطب إقليمي، خاصة من خلال إقامة علاقات وثيقة مع الدول العربية المحيطة بها، ولكن الآن لا توجد علاقات قوية بين أردوغان وأي دولة سوى قطر والجماعة.

وقال جان بابتيست لو موليك، أخصائي الشئون التركية في معهد الدراسات السياسية في "إيكس إن بروفنس"، إن العديد من السياسيين وقعوا ضحية لاستراتيجية أردوغان الزائفة في تحويل تركيا لدولة إسلامية وذات نفوذ إقليمي وعالمي.

سوريا وأردوغان
وقالت الصحيفة البريطانية إن أردوغان دخل سوريا من أجل تمكين جماعة الإخوان والجماعات المتشددة من الاستقرار فيها، والبدء لولاية إسلامية جديدة، لكن الآن الجيش السوري على بعد كيلومترات عن عاصمة محافظة إدلب، بينما نتج عن الصدام بين القوات السورية والتركية مقتل الجنود الأتراك، ما نتج عنه إعادة رسم الحرب السورية وفتح النار على الدب الروسي.

أردوغان وليبيا
ليبيا من المحطات التي تثبت فشل أردوغان، فقد أرسل أكثر من 2500 مرتزق مؤيد لتركيا، من سوريا إلى ليبيا، والهدف النهائي هو رفع عددهم إلى 6000، فيما يتهم بعض الموالين لتركيا في شمال سوريا، أردوغان، بالخيانة المزدوجة، أولًا بإسقاطهم في إدلب ثم بتحويلهم إلى ذخيرة حية في مدافع ليبيا لخدمة الإخوان المسلمين.

وتابعت الصحيفة أن اعتماد تركيا، المنعزلة عن العالم العربي، فقط على جماعة الإخوان المسلمين والجهات الفاعلة القطرية لديها يزيد، ويتسع محور أعدائها، وكان آخر بلد يبعد عن تركيا هو الجزائر.

أردوغان والجزائر
خلال لقائه الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، سعى أردوغان، متجاهلًا حساسية التاريخ المؤلم بين الجزائر وفرنسا، إلى تفعيله بإضافة النفط إلى النار.

وقال أردوغان: "إنه ناقش مع تبون الاستعمار والإبادة الجماعية لفرنسا في الجزائر، إذ ذهب إلى أبعد من ذلك الرقم الخيالي المتمثل في 5 ملايين جزائري قتلوا على يد فرنسا خلال 132 عامًا من الاستعمار"، وتقول الصحيفة إنه نسي بسهولة الفظائع المختلفة التي ارتكبتها الإمبراطورية العثمانية ثم الأتراك الشباب ضد الأرمن والآشوريين والأكراد والعرب واليونانيين.

وعقبت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، معبرة عن دهشة الجزائر من تصريحات أردوغان "ونسبه كلام إلى الرئيس عبدالمجيد تبون"، وقال البيان: "إن تصريحات أردوغان لا تسهم في جهود الجزائر وفرنسا لحل القضايا المتعلقة بإرث التاريخ بين البلدين"، بمعنى آخر: «ابق بعيدًا عن أعمالنا»، وفق الصحيفة البريطانية.