رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الخميس 06/فبراير/2020 - 12:20 م

تقرير يكشف محاولات «أردوغان» لإحياء الإمبراطورية العثمانية

أردوغان
أردوغان
أمينة ذكى
aman-dostor.org/29837

قال مركز «أوراسيا ريفيو» الأميركي للدراسات والبحوث، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما زال يحاول إحياء أمجاد الدولة العثمانية القديمة رغم مرور ما يقرب من مائة عام على انهيارها.

كما كشف المركز عن الخطوات التي يخطوها أردوغان من أجل تحقيق حلم الخلافة، حيث حشدت تركيا تحت حكم أردوغان كل مواردها من أجل تحقيق هذا الحلم، فقد كانت البداية من إنشاء قواعد عسكرية تركية في الخارج، بدءًا من غزو قبرص في عام 1974 حتى بداية عام 2020، وإرسال أردوغان المعدات العسكرية والأفراد في ليبيا، على الرغم من أن التواجد التركي في ليبيا سيولد مشاكل لوجستية صعبة بالنسبة لتركيا، فضلا عن صعوبات تأمين الدعم اللوجستي للقوات التركية في ليبيا.

وتابع: لقد حاولت تركيا إنشاء القواعد العسكرية التركية في الخارج باستخدام المهارات السياسية والعسكرية الإقليمية بمهارة، والمثال الأكثر بروزًا على ذلك إلى جانب ليبيا هو قاعدة طارق بن زياد في قطر التي اكتملت في عام 2019، وفي العراق يوجد حوالي 20 قاعدة عسكرية صغيرة في الغالب لجمع المعلومات الاستخبارية، كما تم إنشاء 6 قواعد في شمال سوريا مع عدد غير معروف علنيًا من العسكريين المكلفين هناك.

وتلعب الدبلوماسية التركية دورًا هامًا في تحقيق الخطط الجيوسياسية للرئيس أردوغان، وعندما كان أحمد داود أوغلو وزيرًا للخارجية (2009-2014)، تم اتخاذ خطوات مهمة لتوسيع العنصر الدبلوماسي في السياسة الخارجية التركية، ويبدو الآن أن الجهاز الدبلوماسي الذي وضعته تركيا ونوعيته يمثل دعمًا فعالًا للسياسة الخارجية التي تروج لها أنقرة حاليًا.

وفيما يتعلق بالعنصر العسكري الذي من المفترض أن يلعب دورًا أكثر أهمية في تعزيز والحفاظ على منطقة التأثير التي ترغب فيها قيادة أنقرة، ينبغي أن نذكر أن الجيش التركي لم يتم تأهيله بعد لقيادة العالم كما يأمل أردوغان، فبعد الانقلاب الذي تم إحباطه في الخامس عشر من يوليو 2016، تضررت القدرة الإدارية للجيش بشدة من جراء الاعتقالات وإصدار الأحكام والفصل الذي أعقب ذلك وحتى عام 2019 (163 جنرالًا وأدميرالًا- 45% من إجمالي الجيش)، وهي آثار لن يتم حلها إلا في غضون حوالي 5- 10 سنوات.

وتابع المركز أن الرئيس أردوغان (رئيس الوزراء بين عامي 2003- 2014، الرئيس بعد ذلك، وأعيد انتخابه في عام 2018) يحكم البلاد بثبات، ومن خلال التعديلات الدستورية التي تم اعتمادها، نجح في تركيز السلطة التنفيذية في يديه والتنافس على فترة ولاية ثالثة في عام 2023، بينما لعب هاكان فيدان، الرئيس القوي لمعهد الاستخبارات القومية (MIT) الذي يؤمن منصب الرئيس، دورًا محوريًا في القضاء على محاولة الانقلاب لعام 2016، ويعتبر أحد أنصار الرئيس الرئيسيين.

الخسارة وشيكة من أردوغان
كما كشف المركز عن أنه على رغم من محاولات الأغا العثماني لإحياء الدولة العثمانية القديمة إلا أنه واجه عددا من المشاكل التي تنذر بنهايته القريبة، منها: خسارة حزب العدالة والتنمية رئاسة بلدية إسطنبول، التي استولى عليها مرشح حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري "إمام أوغلو".