رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الجمعة 24/يناير/2020 - 03:58 م

لماذا يستمر عناصر الإخوان بنشر الفضائح المالية لقادة الجماعة؟

لماذا يستمر عناصر
أحمد ونيس
aman-dostor.org/29430

قال طارق البشبيشي، القيادي الإخواني المنشق، إن الانحرافات الأخلاقية والمالية التي تقوم بنشرها مجموعة من شباب الاخوان المتواجدين في تركيا، تكشف مدى الجنون الذي وصلت الجماعة إليه.



وأضاف البشبيشي، في تصريح خاص، أن هذه الانحرافات الأخلاقية تصاحب دائما الكيانات السرية، أما من الجانب السياسى فهى دليل مهم على التخبط والفشل بعدما انتهت كل أوراقهم وضاعت كل رهاناتهم التى راهنوا عليها من أجل العودة للمشهد السياسى فى مصر، أو حتى إسقاط النظام الذى يعلنون عليه الحرب.


وتابع: "فما هى النتيجة؟.. فشل تام، هذه الانحرافات انعكاس لفشلهم".


وكشف أحمد عبدالجواد، عضو ما يسمى «المجلس الثورى المصرى» الموالى لجماعة الإخوان الإرهابية، وكيل مؤسسى ما يطلق عليه «حزب البديل الحضارى المصرى»، عددًا من فضائح جماعة الإخوان الإرهابية والإعلاميين المنتمين إليها، بجانب «المآسى» التى يعيشها شباب الجماعة الهارب إلى تركيا، فى الوقت الذى ينعم فيه قادة الجماعة بالأموال والمنازل الفخمة والمشروعات الضخمة.



بدأ «عبدالجواد»، الذى يصف نفسه بـ«الصندوق الأسود لجماعة الإخوان»، حديثه من خلال بث مباشر على صفحته بموقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، بعرض فضائح الإعلاميين المنتمين إلى الجماعة، قائلًا إنهم والقائمين على القنوات التى يعملون بها، وتُبث من تركيا، تحوّلوا إلى «تجار كل ما يهمهم جمع أكبر قدر من الأموال، ويدعون ليل نهار باستمرار النظام المصرى، لتصبح لديهم بدل الفيلا اثنتان وثلاث، وليجمعوا الأموال من وراء المعارضة».


وبيّن أن قناتى «الشرق» و«مكملين» رفضتا ظهوره على شاشتيهما لأنه دائم الانتقاد لأوضاعهما، مضيفًا: «لا يقبلون أن يعارضهم أحد ولا يختلف معهم فى الرأى، رغم أنهم يدعون قبول الآخر، ويريدون من نظام الرئيس السيسى أن يستمع لهم».


وأوضح: «عندما تحدثت عن الاصطفاف حول مكتسبات الثورة، كاد الجالسون معى فى البرنامج يضربوننى بالنعال، لمجرد أننى قلت رأيًا مخالفًا عنهم، وتكرر الأمر عندما تضامنت مع أحد الرموز العربية والإسلامية، حسن الدقى، بعدما طُرد من القناة لورود تعليمات من قطر بوقف الحوار».


وتحدث «عبدالجواد» عن جانب من مأساته الشخصية، وكيف أنه اضطر للعمل ماسح أحذية وسلالم فى إسطنبول، بسبب تعنت قيادات «الإخوان» ضده، معقبًا: «كانت لدى علاقة بأحد ملاك القنوات- فى إشارة إلى أيمن نور مالك قناة (الشرق)- كان يمكن أن تجعلنى الإعلامى الأول فى قنوات الإخوان، لكنى لا أجيد حمل الشنط».


وانتقل للحديث عن «المآسى» التى يعيشها شباب «الإخوان» المؤيد لها الهارب فى تركيا، مقدمًا مقارنة بين مستوى معيشته ومعيشة قيادات الجماعة، قائلًا: «المآسى التى يعانيها الشباب فى الخارج ويعانيها معظم المغضوب عليهم من هذه الفئة الباغية حدث ولا حرج».


وأوضح: «منهم من لا يجد قوت يومه، ومنهم من يعيش مطاردًا فى الشارع، والله العظيم منهم من يبيت فى الحدائق العامة، ومنهم من لا يجد علاجًا لنفسه ولأبنائه، ومنهم من تم طرده من سكنه.. وكل من يتحدث عن هؤلاء يتم إقصاؤه».


وأضاف: «فى مقابل هؤلاء يعيش فى وضع مغاير تمامًا القيادات الذين يتولون أمر الإخوان فى تركيا، فالبعض منهم تربح واكتسب حتى أصبحت له مشاريعه الخاصة التى تدر عليه الآلاف، وربما بعضهم اشترى فى دبى والبعض فى السعودية والبعض فى باريس والبعض فى لندن.. بعضهم كان نكرة، أقسم بالله، والآن تراه يمتلك سيارات أحدث طراز.. رأيت بعينى واحدًا منهم يعاير الآخر بأن موبايله قديم من ٦ أشهر فقط.. أقسم بالله رأيتها بعينى».


وتابع: «إحنا بندفع كارت المواصلات لو معاكش ٥ ليرات ولا ١٠ ليرات تاخدها موتورجل، زى ما بيقولوا.. وبنشوف المرسيدس والنيسان والتويوتا والفورد والبى إم دبليو بيقودها هؤلاء.. البعض منهم ليست لديه شقة ولا شقتان بل لديه فيلا، والآخر يمتلك خدمًا خاصًا من الفلبين وإثيوبيا معروفين، وبودى جاردات من لبنان».


وعقّب: «كل هذه الأموال تُنفق فى الرفاهية والوجاهة الاجتماعية، وهناك شباب لا يجد قوت يومه، هناك أسر بكاملها مش لاقيين ياكلوا».


وتطرق لتفاصيل عمليات التنكيل التى يتعرض لها أصحاب الآراء المعارضة لقيادات «الإخوان» والمسئولين عن قنواتهم، وحالة النفاق التى يمارسها العاملون فى القنوات ومذيعوها لإرضاء هؤلاء المسئولين، قائلًا: «ما أسوأ من يحمل لافتة يؤيد فيها فصل ٣٠ عاملًا من إحدى المؤسسات الإعلامية من أجل إرضاء صاحب القناة، ثم يخرج علينا باعتباره مدافعًا عن الحق.. ما هذا الإسفاف؟.. إذا كنت لا تستطيع أن تقول الحق فى وجه أحد من النخب فلن تستطيع أن تقول الحق فى وجه أحد».


وأضاف موجهًا حديثه لمذيعى الجماعة: «أنت حريص على ألفين ولا ٣ آلاف دولار.. فى ٦٠ داهية»، مشيرًا إلى أن كل الذى تضامنوا مع الشباب فى هذه المؤسسة تم التنكيل بهم.


وكشف عن فضيحة مساومة الشباب لإنتاج أفلام وثائقية تمجد فى أشخاص بعينهم، قائلًا: «حتى من يتحدث عن الأفلام الوثائقية تم التنكيل بهم لمجرد إنتاج وثائقيات تُخدّم على أشخاص بعينهم قربى لهم».


وكشف «عبدالجواد» عن تحول قنوات «الإخوان» إلى «عزب خاصة» لأبناء قيادات الجماعة، وحكى أن «صحفيًا متمكنًا عنده ٣٠ أو ٤٠ سنة قاعد فى بيتهم لصالح طالب لسه فى الكلية لمجرد إنه ابن فلان ولّا علان.. فيه قيادات موجودة أولادهم شغالة فى الإخراج والإعداد والإنتاج وكل اللى بيعملوه إنهم بيخشوا على مواقع التواصل الاجتماعى يجيبوا أى حاجة دون أى خبرة».


وبيّن أن هناك قوائم يتم توزيعها على قنوات «الإخوان» لاستضافة أشخاص بأعينهم ومنع آخرين، واصفًا فى الوقت ذاته المقاول الأجير محمد على بأنه أصبح «فاترينة» تعرض من خلاله جماعة «الإخوان» بضاعتها الكاسدة.