رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ملفات شخصية
الإثنين 06/يناير/2020 - 11:35 ص

فى عيد ميلاده الـ74.. «الإمام الطيب» يهدى العالم «الأخوة الإنسانية»

فى عيد ميلاده الـ74..
أميرة العناني
aman-dostor.org/29260

يحتفل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، اليوم الاثنين الموافق 6 يناير، بميلاده الـ 74، في ظل مواصلة جهوده نحو ترسيخ مبدأ الأخوة الإنسانية ونشر صحيح الدين وإبراز سماحة الإسلام في العالم أجمع، وعُرف عن فضيلته حبه لوطنه وللأزهر وعطاؤه المستمر، وتظل مسيرته شاهدة على العطاء منذ أن تولى منصب شيخ الأزهر الشريف في مارس 2010، ويستعرض التقرير التالي نشأة فضيلة الإمام الأكبر وأبرز محطاته مؤخرا.

"نشأته"
ولد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في السادس من يناير 1946، في قرية "القرنة" التي تحتضنها جبال البر الغربي بمحافظة الأقصر، ويتصل نسبه بالحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهما، ألحقه والده بالتعليم الأزهري فتربى منذ نعومة أظافره على منهج الوسطية والاعتدال والتعدد.

اشتهر آل الطيب، بالزهد والتصوف، فحفظ الإمام القرآنَ منذ الصغر، وقرأ المتون العلميةَ على الطريقة الأزهرية الأصيلة حتى التحق بجامعة الأزهر وحصل على الليسانس في العقيدة والفلسفة عام 1969، والماجستير في العقيدة والفلسفة عام 1971، ثم الدكتوراه في العقيدة والفلسفة عام 1977.

عمل "الطيب" معيدا بقسم العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر من 2 سبتمبر 1969، ثم مدرسا مساعدا للعقيدة والفلسفة من 5 أكتوبر 1972، ثم مدرس العقيدة والفلسفة من 24 أغسطس 1977، وأستاذ مساعد من 1 سبتمبر 1982، وأستاذ من 6 يناير 1988.

انتدب "الطيب" ليكون عميدا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بمحافظة قنا، اعتبارا من 27 أكتوبر 1990 حتى 31 أغسطس 1991، ثم انتدب عميدا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنين بأسوان في الفترة من 15 نوفمبر 1995 وتجدد انتدابه عميدا للكلية نفسها من 9 نوفمبر 1997 حتى 3 أكتوبر 1999، بعدها عين عميدا لكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية العالمية بباكستان في العام الدراسي 1999 2000.

شغل منصب مفتي جمهورية مصر العربية من 10 مارس 2002 حتى 27 سبتمبر 2003، ثم رئيسا لجامعة الأزهر من 28 سبتمبر 2000، إلى أن صدر القرار الجمهورى في 19 مارس 2010، بتعيينه شيخا للأزهر، وكما تولى عددا من المهام الأزهرية الأخرى، منها رئيس اللجنة الدينية باتحاد الإذاعة والتليفزيون، عضو مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون، عضو مجمع البحوث الإسلامية، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، عضو الجمعية الفلسفية المصرية.

"مواقف في حياة الإمام الأكبر"
- انطلاقًا من دور الأزهر تجاه العالم العربى والإسلامي، دعا هيئة كبار العلماء لعقد اجتماعًا طارئًا، أول أمس السبت، لمناقشة الأحداث الأخيرة التى تمر بها ليبيا الشقيقة، وأعلن دعم هيئة كبار العلماء الموقف المصرى للحفاظ على أمن مصر وسلامتها، وأمن المنطقة بأكملها، وتحليه بأقصى درجات الدبلوماسية، مؤكدا أن هذا الموقف ليس بجديد على دولتنا المصرية التى كانت ولا تزال سدا منيعا محافظا على أمن وسلامة الشعوب العربية والإسلامية، وبخاصة دول الجوار ولاسيما الإسلامية منها.
وأكد أن أى تدخل خارجى على الأراضى الليبية هو فساد فى الأرض ومفسدة لن تؤدى إلا إلى مزيد من تعقيد الأوضاع فى ليبيا وإراقة المزيد من الدماء وإزهاق الأرواح البريئة، مشدد على أنه يجب على العالم أجمع وفى مقدمته الدول الإسلامية والمؤسسات الدولية المعنية بحفظ السلم والأمن الدولى منع هذا التدخل قبل حدوثه؛ ورفض سطوة الحروب التى تقود المنطقة والعالم نحو حرب شاملة.

- حرص الطيب خلال جولاته الداخلية والخارجية على نشر مفهوم التسامح والتعايش السلمى ودعم قيم الأخوة الإنسانية بين جميع البشر، وظهر ذلك جليا فى لقاءاته بالبابا فرانسيس بابا الفاتيكان، والتى كان أبرزها عقد لقاء الأخوة الإنسانية فى دولة الإمارات العربية المتحدة، والتى أثمرت عن التوقيع على وثيقة "الأخوة الإنسانية" التاريخية.

كان الأزهر الشريف أعلن تجميد الحوار مع الفاتيكان في 2011، ردا على تصريحات بابا الفاتيكان حينها المتكررة والمعادية للإسلام قبل أن يستأنف الحوار مجددًا بعد الاعتذار الرسمي، ووصلت العلاقة بين الفاتيكان والأزهر إلى أفضل مرحلة لها في الوقت الحالي بعد تولي البابا فرنسيس.

- عمل فضيلة شيخ الأزهر على استمرار الحوار بين الشرق والغرب والدور الذى يقوم به الأزهر فى نشر ثقافة الحوار والتعايش والسلام استقبل فضيلة الإمام الأكبر العديد من القيادات والسياسيين البارزين فى العالم الغربى، من أجل فتح مجالات الحوار والتفاهم بين الشرق والغرب وتوضيح الصورة الحقيقية للدين الإسلامى بعيدا عن الصورة النمطية التى تلصق الإرهاب والعنف بالإسلام والمسلمين، ومن أبرز هذه الشخصيات الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، وأنطونيو جوتيريس، أمين عام الأمم المتحدة، وجورج فيرى رئيس مجلس الشيوخ الكندى على رأس وفد رفيع المستوى من مجلس الشيوخ الكندى، وتوماس أوبرمان نائب رئيس البرلمان الألمانى، وميجيل موراتينوس، الممثل السامى للأمم المتحدة لتحالف الحضارات.

- اهتم الإمام الأكبر بترسيخ فقه المواطنة والتعايش والحوار بين الأديان، وقال: "إن الأزهر يؤمن بأن الحوار بين الثقافات والأديان يجب أن ينتقل من الإطار النظري إلى التطبيق العملي في المجتمعات عن طريق إشراك الشباب والاستفادة من طاقاتهم وأفكارهم المبدعة في تعزيز قيم السلام والتعايش وكسر حدة التوتر بين أتباع الديانات حول العالم".

- سعى لتشييد جسور التواصل والحوار مع العالم بديلا عن الجدران والحواجز، لذا انطلق ليجوب قارات العالم ودوله شرقًا وغربًا لتحقيق هذه الرسالة، التى يحملها الأزهر على عاتقه منذ أكثر من ألف عام.