رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
حوارات
السبت 14/ديسمبر/2019 - 12:51 م

منتصر عمران: الإخوان متواجدون على السوشيال ميديا فقط.. وتحركات المقاول الأجير عشوائية وفاشلة- حوار

منتصر عمران
منتصر عمران
حوار: أحمد ونيس
aman-dostor.org/28947

 فتوى "بن عثيمين" الخاصة بفكر الجماعة الإسلامية وراء انشقاقهم عنهم

الجماعة الإسلامية انتخت منذ نجاح ثورة 30 يونيو

انسحاب الجماعة الإسلامية من "تحالف الشرعية" جاء بعدما تأكدت من فشل الإخوان

تجربة البناء والتنمية فاشلة بكل ما تحمله الكلام من معنى

الإخوان والجماعة الإسلامة وتنظيمات الدم كلهما لا يتخلف عن بعضهم البعض


 قال منتصر عمران القيادي المنشق عن الجماعة الإسلامية، إنه ليس هناك ثمة إختلاف بين فكرة ومنهج الجماعة الإسلامية والاخوان وجماعات الإرهاب في المنشأ ولكن الإختلاف في الوسائل فكل جماعة ترى من وجهة نظرها مسلكا مغايرا للجماعة الاخري من أجل تجنيد الشباب لها فجماعة تلعب على وتر السياسة لتجنيد العناصر واخرى تعتمد على العنف والإثارة لتجنيد العناصر وهكذا والمحصلة في النهاية الجميع خارج من مشكاة فكرة واحدة وضعها حسن البنا في عشرينات القرن الماضي.

 

وأضاف عمران في حواره لـ"الدستور"، أن الحلول الامنية ليست هي الحلول الوحيدة القادرة على مواجهة الجماعة بل لا بد من السير في طريق مواجهة الفكر بالفكر من خلال علماء الدين واستاذة جامعات متخصصون وهذا ما تفعله الدولة حاليا.

 

 

 

في البداية لماذا انشققت عن الجماعة الإسلامية؟

كان إنضمامي للجماعة الإسلامية عام 1985 من خلال نشاط الجماعة الإسلامية في جامعة اسيوط الذي كان كبيرا وكان لقادة الجماعة تواجد كبير داخل أروقة الجماعة لدرجة حصول أحد قيادتها أسامة رشدي على منصب رئيس إتحاد طلاب جامعة اسيوط متأثرا في ذلك بالحماس والغيرة على الدين كغيري من الشباب الذي كان لديه أرضية من الدين الصحيح.

وأثناء عملي بالمملكة السعودية  منذ عام 1991 وسؤالي العلماء هناك عن منهج الجماعة الإسلامية وفكرهم وكان الرد من العلامة بن عثيمين عن خطأ المنهج والفكر وخاصة عندما كانت الجماعة تقتل السائحين في مصر وإستخدام العنف كوسيلة لتغيير النظام. وأكد بن عثيمين على حرمة الخروج عن الحكام مهما كانت المبررات حتى لا يؤدي الخروج عليهم الى نشر الفوضى وعدم الإستقرار في البلاد ومعه تحدث عدم إقامة شعائر الدين في أمن وأمان وإستقرار حياة المواطن مطلب شرعي  ومنها بدأت تتضح لي خطأ منهج الجماعة الإسلامية وطريقتها في التغيير التي كانت تعتمد على العنف وأعلنت إنشقاقي عن الجماعة الإسلامية من وقتها.

 

 

هل الجماعة الإسلامية منهجها عنفي؟

بكل تأكيد كان منهج الجماعة الإسلامية مبنى على العنف في التغيير وليس ادل من ذلك مؤلفات قادة الجماعة بعد إنشائها والتى حولت فكرة المنهح مثل كتاب ميثاق العمل الإسلامي وقتال الطائفة الممتنعة وغيرها الكثير التي كانت نتاج عقلية ينقصها العلم والخبرة فمعظم مؤلفي هذه الكتب من الشباب الذين لديهم حظ من علم شرعي او فقه مرعي ولم يتعلموا على أيدي علماء مشهود لهم بالعلم والورع بل كانوا من متعلمي الكتب  الذين لا شيوخ لهم يصححون لهم ما ابهم لهم من علم ودراية ولم ينطبق في واحد منهم شرط واحد من شروط العلماء بل ولا من شروط طليبة العلم.. لذا خرجت مؤلفاتهم تعلوها المغالطات والأحكام غير منضبطة شرعا فسار منهج منهج عنف وتطرف عن جادة الطريق.

وأين الجماعة وقادتها الأن؟

الجماعة الإسلامية الان كتنظيم ليس له وجود في الشارع المصري كما أنه ليس له روافد خارج الدولة كالاخوان، فالجماعة الإسلامية كجماعة وتنظيم انتهى منذ سقوط حكم الاخوان في مصر بل انا من وجهة نظري البحتة ان الجماعة الإسلامية انتهت منذ إعلان مبادرتها التي سميت بمبادرة وقف العنف التي أطلقتها عام 1997 والتى من خلال تخلت عن منهجها وفكرتها التي أنشئت من اجلهما بل سلمت قادة جناحها العسكري وحلت جناحها العسكري برمته، وأصبح قيادتها الان يتترسون خلف واجهة حزب الجماعة وليس لهم تواجد سواء سياسي أو دعوى او في السجن مثل مصطفى حمزة وصفوت عبد الغني او خارج الدولة هاربون فمنهم من خضع للإخوان مثل طارق الزمر ومنهم أصبح شاردا في قطر مثل عاصم عبد الماجد.

 

وهل صمتهم الأن جاء نتيجة المراجعات الفكرية أم ماذا؟

فصمت الجماعة الإسلامية يرجع بكل تأكيد إلى قوة النظام المصري ونجاح الدولة المصرية في وضع يدها على أركان الجماعة والسيطرة والقضاء على نشاطها من خلال إخضاع جميع مساجد الدولة تحت إدارة وزارة الاوقاف الجهة المكول لها بمسئولية الدعوة في مصر، حيث كانت المساجد هي معاقل الجماعة في محافظات الصعيد وخاصة أسيوط والمنيا والتى كان من يخلالها يتم تجنيد الشباب والانضمام للجماعة الإسلامية من خلالها.

وهذا يؤكد أن صمت الجماعة ليس راجع للمراجعات الفكرية فحسب بل راجع للقبضة الشديدة للدولة في عهد الرئيس السيسي وخاصة بعد ثورة يونيو عكس ثورة يناير التي منحت الجماعة الإسلامية قبلة الحياة قبل أن تأتي ثورة الشعب في 30 يونيو وتسلبها منها مرة أخرى.

 

هل انسحبت الجماعة الإسلامية من التحالف المسمى "دعم الشرعية"؟

الجماعة الإسلامية إنسحبت مما يسمى زورا وبهتانا تحالف الشرعية ليس من باب العهود والمواثيق التي عقدتها مع النظام المصري ولكن يرجع ذلك عندما تأكدت الجماعة الإسلامية ان الاخوان لا عودة لهم وان فوضى يناير ليس لها وجود وأن الدولة المصرية لن نسمح لهم كتنظيم بالعودة مرة أخرى الى سابق عهدهم وان عليهم أن يسلموا للأمر الواقع وان يخضعوا تحت إمرة الدولة المصرية إذا كانوا يريدون ان يكون لهم مكان في المشهد السياسي المصري وهذا لن يحدث ابدا.

 

 

لماذا تعتقد أنّ تجربة حزب البناء والتنمية خاطئة؟

بكل تأكيد أقول أن تجربة حزب البناء والتنمية بالنسبة للجماعة الإسلامية كانت تجربة فاشلة بكل ما تحمله الكلمة من معاني. لان الجماعة الإسلامية ليس لديها كوادر حزبيه علاوة على أنها حديثة عهد بسياسة وان أحداث يناير التي جعلتها فجأة ودون سابق خبرة في الولوج الى معترك العمل السياسي دون إستعداد من الجماعة الإسلامية فهي بعيدة كل البعد عن العمل السياسي والحربي وليس لديها لا كوادر بشرية ولا خبرات من عمل سابق بل كان ماضيها هو ماضي العنف ومناطحة النظام المصري في عهد الرئيس مبارك قبل أن تستلم للنظام قبل سقوطه بسنوات قليلة.

 

لماذا لم تستبعد الجماعة الإسلامية علاقتها مع محرضي الدم في تركيا؟

 من الواضح أن هناك عدم تنسيق بين قادة الجماعة الإسلامية الهاربة في الخارج وخاصة الموجودين منهم في تركيا، فهناك بعض قادة العنف في الجماعة سابقا مثل ممدوح على يوسف وطارق الزمر وعاصم عبد الماجد الذين يتبنون منهج متشدد ضد الدولة المصرية، ويحاول قادة الجماعة الإسلامية مثل أسامة حافظ ومن معه فيما يسمى مجلس شورى الجماعة ان يبنون موقفا وسطا بين قادة الخارج وما يب ريده منهم النظام في الداخل.

من الواضح أن هناك عدم تنسيق بين قادة الجماعة الإسلامية الهاربة في الخارج وخاصة الموجودين منهم في تركيا، فهناك بعض قادة العنف في الجماعة سابقا مثل ممدوح على يوسف وطارق الزمر وعاصم عبد الماجد الذين يتبنون منهج متشدد ضد الدولة المصرية.. ويحاول قادة الجماعة الإسلامية مثل أسامة حافظ ومن معه فيما يسمى مجلس شورى الجماعة ان يبنون موقفا وسطا بين قادة الخارج وما يب ريده منهم النظام في الداخل.

 

هل سيحل حزب البناء والتنمية؟

حل حزب البناء والتنمية الذراع السياسي للجماعة الإسلامية أصبح أمر حله في يد القضاء وتشير الدلائل ان الحزب في طريقه للحل بعد أن أوصت لجنة مفوضي الدوله بحله بناء على الخروقات التي وقعت من الحزب بالمخالفة الصريحة لقواعد الحزبي المعمول به في نظام عمل الاحزاب في مصر.

 

ما الفرق بين منهج الإخوان والجماعة الإسلامية وجماعات الدم؟

ليس هناك ثمة إختلاف بين فكرة ومنهج الجماعة الإسلامية والاخوان وجماعات الإرهاب في المنشأ ولكن الإختلاف في الوسائل فكل جماعة ترى من وجهة نظرها مسلكا مغايرا للجماعة الاخري من أجل تجنيد الشباب لها فجماعة تلعب ع لى وتر السياسة لتجنيد العناصر واخرى تعتمد على العنف والإثارة لتجنيد العناصر وهكذا والمحصلة في النهاية الجميع خارج من مشكاة فكرة واحدة وضعها حسن البنا في عشرينات القرن الماضي.

 

كيف ترى الوضع داخل جماعة الإخوان بعد مرور أكثر من ست سنوات على عزلهم؟

 الوضع داخل جماعة الإخوان بعد مرور أكثر من ست سنوات على عزلهم يوحي بشتات عناصر الجماعة داخل المجتمع المصري وتشتتهم كذلك خارج البلاد وأصبح التنظيم يتواجد فقط من خلال القنوات الفضائية الممولة من قطر.

من خلال القنوات الفضائية الممولة من قطر والمدعومة من نظام اوردغان فقط،  لذا لجأ التنظيم الى الخلايا الإلكترونية والسوشيا ميديا من أجل إخداث نكاية بالنظام المصري بعيدا من الشارع المصري الذي افتقدوه بالكلية.

 

 

هل الإخوان قادرة على الحشد ضد الدولة المصرية؟

الإخوان غير قادرة بالمرة على الحشد ضد الدولة المصرية وان أليات الحشد التي صنعوها بعد أحداث ثورة يناير قد فقدها التنظيم نهائيا بعد مرور أكثر من ست سنوات على ثورة يونيو التي اطاحت بالتنظيم من حكم مصر وقضت على الجماعة من أن يكون لهم وجود في الشارع السياسي المصري .

 

وهل الانشقاقات السبب في خسارات الإخوان المتكررة؟

الانشقاقات طبعا لها دور كبير في خسارات الإخوان المتكررة منذ ثورة يونيو فمنذ ثورة يونيو ووعود التنظيم الدولي للإخوان في العودة للمشهد السياسي المصري لم تحقق وأصبح كل محاولاتهم وعود زائفة لعناصرهم وخاصة ممن هم في السجون لذا بعد فقد عناصرهم المحبوسين الأمل في قادتهم لجأوا الى إعلان المبادرات الفردية من قبلهم مع النظام بخلاف الانشقاقات التي حدثت للقادة منهم خارج البلاد وإعترافاتهم الواضحة والصريحة في فشل الاخوان في قيادة المسيرة من أمثال مدير مكتب القرضاوي سابقا مفتي فضائيات الجماعة عصام تليمة وأصبح نقد الاخوان ومهاجمة قادتهم علانية.

 

كيف ترى تحركات المقاول الأجير محمد علي؟

أرى تحركات المقاول محمد علي تحركات عشوائية وغير منضبطة برؤية واضحة او فكر ممنهج لعدم تمتعة بامكانيات العمل السياسي المحترف واظن انه وجد نفسه في مكانة لا يملك مقوماتها حتى أصبح مذيع توك شو وليس رجل زعيم ثورة كما كان يريد منه الاخوان حيث كانوا يريدون صناعة زعيم من خارجهم في الظاهر ولكن من خلف الكواليس يتحرك حسب اجندتهم.. فبعد ان فشل في هذه المهمة تبرأ منه الاخوان كعادتهم وتحول من زعيم ثورة الى زعيم من ورق او قل نجم برامج التوك شو فقط.

 

هل أفكار الإخوان والجماعة الإسلامية تواكب العصر وقابلة للعقل الإسلامي؟

أفكار الإخوان والجماعة الإسلامية بعيدة كل البعد عن مواكبة العصر أو حتى غير قابلة للعقل الإسلامي السليم الذي يتقبل صحيح الدين ففاقد الشئ لا يعطيه فهؤلاء ليسوا دعاة دين بالمفهوم الصحيح للدين الإسلامي ولكن هم في الحقيقة دعاة سياسة وخلق حزبية مقيتة بحيث كل جماعة يتعصب لعناصرهم دون سواها وعليها يتصارعون وعليها يقتلون ويخاصمون.. لذا تجدهم يهاجمون بعضهم وكل فريق يتهم الفريق الاخر بالبعد عن الدين والعمل من أجل المصالح الخاصة.

 

وهل الفكر الداعشى يختلف عن فكر الإخوان؟

الفكر الداعشى يختلف عن فكر الإخوان وغيرهم من الجماعات الأخرى في الوسائل فقط دون الفكرة لأن  منبت الفكرة واحد حيث مبنية على مغالطات شرعية وعدن فهم لتعاليم الإسلام  وبعيدا عن فهم علماء الدين فهم ينطبق بحقهم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام.

 

كيف نحارب الفكر المتطرف؟

نحارب الفكر المتطرف بالفكر، فالفكرة لا بد أن تحارب بالفكرة والفكرة محلها العقول وليس الأجساد فالسجن لا يغير فكرة، ولكن إذا تم تحويل الفكرة الى الواقع وتطبيقها بالقوة فهنا لا بد أن تحارب بالقوة لان القوة تحارب بالقوة وليس بالفكرة في هذه الحالة، وعليه أرى أن الوسيلة لمحاربة الفكر المتطرف بالفكرة المضادة وبالقوة اذا تعدت الفكرة مكانها الى تنفيذها بالواقع وهذا أمر بديهي، لذا تقوم الدولة المصرية بمحاربة من يحمل السلاح بالسلاح وفي نفس الوقت محاربة الفكر المتطرف عن طريق الأزهر والأوقاف.

 

هل قنوات الإخوان في تركيا قادرة على تصدير روح اليأس للشعب المصري؟

أرى أن  قنوات الإخوان في تركيا أصبحت غير قادرة على تصدير روح اليأس للشعب المصري بعد أن تبين للشعب المصري ان هذه القنوات تعتمد على الإشاعات في بث روح اليأس للنفوس وهذا ما ظهر جليا في أكثر من واقعة اذيعت على هذه القنوات ثم تبين كذبها.. وهنا يأتي دور الدولة المصرية في تخصيص مجهة مختصة دورها الوحيد الرد على هذه الشائعات قبل استفحالها

 

كيف ترى وضع الجماعة في تركيا وقطر؟

أرى أن  وضع الجماعة في تركيا وقطر يمثل عبء شديد على النظامين في الدولتين بعد أن فشل التنظيم من تحقيق أهداف الدولتين من الضغط على النظام المصري وأصبح النظام المصري يقوى كل يوم عن الاخر وضاعت أموال نظام الحمدين هبادا منثورا كما ضاعت جهود نظام اوردغان في تهيئة المناخ لعمل التنظيم من خلال اراضي الدولة التركية.

 

هل الحلول الامنية هي فقط القادرة على مواجهة الجماعة؟

الحلول الامنية ليست هي الحلول الوحيدة القادرة على مواجهة الجماعة بل لا بد من السير في طريق مواجهة الفكر بالفكر من خلال علماء الدين واستاذة جامعات متخصصون وهذا ما تفعله الدولة حاليا.

 

وماهي المحاور الفكرية التي نقوم بمواجهة الجماعة فيها؟

المحاور الفكرية التي نقوم بمواجهة الجماعة فيها هناك اكثر من محور اولها من خلال مؤسسة الأزهر بتخصيص منتديات ومراكز بحثية لمحاربة الفكر المتطرف وكذلك الاوقاف من خلال الدعاة والوعاظ في المساجد ومراكز الشباب واخيرا من خلال الآعلام المصري من خلال تقديم البرامج واللقاءات من أجل التوعية ونشر المنهج الصحيح للاسلام من خلال علماء الدين.

 

من وجهة نظرك متى ستنتهى الإخوان؟

من وجهة نظري ينتهى تنظيم  الإخوان إذا استمرت الدولة المصرية في السير في الطريق الذي تبنته بعد ثورة يونيو وبتراص جميع الجهود صفا الى صف في القضاء على روافد التنظيم.. ولو استمرت الدولة بهذا الجهد والقوة فلن يمر عام 2030 إلا يكون هذا التنظيم انتهى تماما من واقع المجتمع المصري وهذا تزامنا مع رؤية الرئيس 2030 رؤية التنمية المستدامة بإذن الله