رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
الحدث
الأحد 10/ديسمبر/2017 - 04:46 م

داعية سلفي: أفكار "جهيمان العتيبي" يطبقها التكفيريين الآن

داعية سلفي: أفكار
aman-dostor.org/2500

نشر حسين مطاوع، الداعية السلفي البارز، دراسة جديدة له حول جهيمان العتيبي الرجل السعودي الذي حاول احتلال الحرم المكي بعد تشبع عقله بالفكر التكفيري الذي أوصله إلى الجنون حيث ادعى أن أحد أصدقاءه هو المهدي المنتظر وبدأ يدعو الناس للإيمان به، معتبرا أن أفكار هذا الرجل هي التي يؤمن بها تنظيم داعش الإرهابي والتنظيمات الإرهابية المسلحة الآن. ويقول مطاوع فى هذه الدراسة عن العتيني " وكأن الأيام تعيد نفسها ويعود الزمن للوراء ما يقارب السبعة وثلاثين عاما ليعيد لنا فتنة جهيمان العتيبى ذلك الرجل الذى كان يعمل موظفا فى الحرس الوطني السعودي، ودرس فى الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية وفيها تعرف على شريكه الذى ارتبط معه بمصاهرة فيما بعد وبدأ الاثنان يعتنقان الأفكار التكفيرية ثم نشرها بداية بشكل سري وعلى نطاق ضيق فى بعض المساجد الصغيرة بالمدينة المنورة وقد لقيت هذه الافكار صدى ايجابيا عند البعض..واخذت الجماعة تكبر،حتى وصل عدد افرادها الى الآلاف. وأضاف فى تصريحاته الخاصة لـ "أمان" قائلا: معاداة الأنظمة الحاكمة وتكفيرها هو الأصل الذى قامت عليه الجماعة لأنها ( من وجهة نظرهم ) لا تحكم بشرع الله، وهى نفس الذريعة التى اتخذتها الجماعات التكفيرية الآن لتبرير أفعالها الإجرامية فى حق أوطاننا وشعوبنا ثم جاءت فكرة المهدي المنتظر وهذه عقيدة عند أهل السنة والجماعة حيث يؤمنون بقدوم المهدي المنتظر والذي يوصف بأنه من آل بيت الرسول (صلى الله عليه وسلم)، واسمه "محمد"، واسم أبيه "عبدالله" كما فى الروايات.. ويلوذ المهدي بالمسجد الحرام هربًا من "اعداء الله". وتابع: فى أواخر العام 1399 هـ أبلغ محمد بن عبد الله القحطاني صهمره (جهيمان) بانه رأى فى منامه انه هو المهدي المنتظر !!! وانه سوف يحرر الجزيرة العربية، والعالم كله من الظالمين وهنا بدأت أطراف المعادلة تكتمل فى ذهن جهيمان باقتراب حلول القرن الهجري الجديد وبصهر يسمّى "محمد بن عبدالله" لم يكن ينقص المعادلة الا بيت الله الحرام ليلوذ اليه "المهدي المنتظر"، وهذا ماتمّ فيما بعد، ثم مع بزوغ فجر غرّة محرّم من العام 1400 هجري، الموافق 20 نوفمبر 1979 دخل جهيمان وجماعته المسجد الحرام فى مكة المكرمة لأداء صلاة الفجر يحملون نعوشًا واوهموا حراس المسجد الحرام انها نعوشا لموتى وسيصلون عليها صلاة الميت بعد صلاة الفجر، والحقيقة ان هذه النعوش لم تكن الا مخازن للاسلحة النارية والذخائر وما أن انفضّت صلاة الفجر حتى قام جهيمان وصهره أمام المصلين فى المسجد الحرام ليعلنوا للناس نبأ المهدي المنتظر وفراره من "اعداء الله" واعتصامه فى المسجد الحرام. واستطرد حسين مطاوع قائلا: قدّم جهيمان صهره محمد بن عبدالله القحطاني بانه المهدي المنتظر، ومجدد هذا الدين، فى ذاك اليوم من بداية القرن الهجري الجديد، وقام بمبايعته، وطلب من جموع المصلين مبايعته، وأوصد أبواب المسجد الحرام، ووجد المصلّون أنفسهم محاصرين داخل المسجد الحرام، فى نفس الوقت كانت هناك مجموعات اخرى من جماعة جهيمان، تقوم بتوزيع منشورات ورسائل وكتيبات كان جهيمان قد كتبها فى السعودية وبعض دول الخليج، ثم حاصر المصلين وبينهم نساء وأطفال 3 أيام، وحاولت الحكومة السعودية منذ اللحظات الأولى حل هذه المشكلة وديا مع جهيمان بالاستسلام والخروج من الحرم وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين إلا انه رفض معطلا الصلاة والمناسك فى البيت الحرام، وتبادل الطرفان اطلاق النيران الكثيفة وأصاب المسجد الحرام ضرر بالغ جرّاء هذه الاحداث، وعندما نفذ صبر الحكومة السعودية تدافعت قواتها معزّزة بقوات الكوماندوز فى هجوم شامل استخدمت فيه تقنيات عسكرية جديدة لم يعهدها جهيمان وأتباعه فسقط منهم الكثير وكان منهم صهره محمد بن عبدالله والذي كانوا يدعون انه المهدي المنتظر وبسقوطه قتيلا صدم اتباع جهيمان صدمة كبيرة فقد كانوا يعتقدون انه لايموت فبدأوا بالانهيار والاستسلام تباعا واستسلم جهيمان ومن بقى من أتباعه، وقد صدرت بعد فترة وجيزة أحكاما باعدام 61 شخصا من أفراد الجماعة، وكان جهيمان من ضمن قائمة المحكومين بالإعدام لتنتهي بذلك قصة اول حادث للتطرف الديني يسجل فى السعودية. وأوضح مطاوع أن الشاهد من هذه القصة هو أنه ما من تطرف دينى أو غلو فى الدين إلا وله وأسباب وأهداف وهذا عامل مشترك بين جميع الجماعات التكفيرية على مر العصور مشيرا إلى أن من أهم أسباب الغلو الجهل بالدين، واتباع الهوى، مؤكدا أن كل التكفيريين يعانون من تلك الأمور كما أنهم يتفقون جميعا رغم اختلافهم عبر العصور فى هدفهم الواحد وهو إقامة الخلافة وتطبيق شرع الله والذى بسببه قاموا بتكفير حكام المسلمين جميعا بل والشعوب أيضا. اختتم الداعية السلفي البارز تصريحاته منوها عن علاج التكفيريين من وجهة نظره، حيث قال: العلاج فى قوله صلى الله عليه وسلم ( لئن لقيتهم لأقتلنهم قتل عاد ) فالتخلص من قادة هذه الجماعات علاج ناجح لبتر هذا الفكر الخبيث والتخلص منه.