رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الجمعة 02/أغسطس/2019 - 03:03 م

أسامة حافظ يتزعم جبهة الاعتدال داخل الجماعة الإسلامية

اسامة حافظ
اسامة حافظ
رحمة حسن
aman-dostor.org/24528

تزعم أسامة حافظ، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، جبهة الدفاع عن مقال "سيد فرج"، الذي أثنى فيه على الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي، وما كتبه في منشوره، حيث شن هجوماً على العناصر التي تنتقد المقال، محاولاً تقديم رؤية معتدلة عن الواقعة.

وقال "حافظ" في دفاعه عن وجهة نظر" فرج": "تراني لو رأيت كافرا يلبس جلبابا جميلا فأبديت إعجابي به أيقال لى كيف يعجبك جلباب كافر؟.. ما العلاقة بين كفره والجلباب الذي أعجبني؟".

وأشار إلى أن هذه الواقعة أثارت في نفسه الحديث عن آفة أخرى من تلك الآفات التي تمزق مجتمعنا، ومنهم أبناء الحركة الإسلامية، وهي غياب الألوان الرمادية بدرجاتها المختلفة من الألوان والاقتصار على الأبيض والأسود منها فقط.

وأكد أن المسلم يجب أن يتعامل مع الناس، يحبهم ويقترب منهم ويودهم ويواليهم بقدر اقترابهم من الدين أو يعاديهم ويكرههم وينفّر منهم بقدر ابتعادهم منه، ناظرا لأعمالهم وجهدهم في خدمة الدين أو عدائه.

ولفت إلى أنه "النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يحب أصحابه كالصديق والفاروق وذى النورين، ويستشيرهم ولا يكاد يفارقهم، وكان فيهم من قال فيه بئس أخو العشيرة ومن أمره بأن يغيّب وجهه عنه فلا يراه".

ونوه إلي أن الموالاة والمعاداة لها مدرج أو سلم يوضع عليه الناس بقدر أعمالهم وإيمانهم، وينبغي أن يكون الحب والاقتراب أو البعد والهجران بقدر المكانة على هذا المدرج.

وتابع: "ولا يوجد بين الناس أسود بهيم وأبيض ناصع وإنما الألوان بينهما تتدرج قتامة بقدر إعراضه أو إقباله على الله عز وجل، وينبغي أن ننظر إلى الناس بهذا المنظار ونضع أيدينا في أيديهم ليزداد التألق والصعود، فكلنا خطاءون وكلنا مقصرون، نذنب ونعمل الخير، ومن كانت حسناته أكثر من سيئاته فهو العدل المقبول كما قال الإمام الشافعي".

ونوه إلى أن الله يوم القيامة سيزن حسنات الناس وسيئاتهم على ميزان، فمن غلبت حسناته السيئات دخل الجنة ومن كانت عليه الأخرى دخل النار، كيف ولا حساب نملكه ولا عقاب، وما يدريك لعل الله قد غفر للعاصي بسجدة سجدها أو دمعة أراقها أو درهم وضعه في كف مسكين، ولن يدخل أحد الجنة بعمله إلا أن يتغمدنا الله برحمته.


وتابع "حافظ": "إن الحزب موقفة الواضح من مواقف السبسي نشرها في بيانات رسمية، ودعم شيخ الأزهر في موقفه المتصدي لها، فلا مجال لاتهام الحزب بالاستهانة بهذا الأمر أو التفريط في حق الدين تجاه السبسي، أما الثانية، فهو أنني لايزعجني أن يختلف الأخوة حول مسألة أو رأي أو موقف، فالخلاف ليس كله شر ولكنه يكون شرا اذا تجاوز المختلفون في آدابه أو تحول الخلاف الى شقاق وتنازع وتدابر، وأحسب أن إخواننا أكبر من ذلك، ولربما دفعت الحماسة البعض الى بعض التجاوز فهذه ضريبة حرية الرأى ندفعها راضين حبا فى إخواننا، ورغبة في تشجيع هذه الروح الطيبة.. وبعد، فإنني أجمل ملاحظاتي حول الموضوع في عدة نقاط.

وأشار إلى أن "فرج" لم يكن يتكلم عن دين "السبسي" أو مصيره من الجنة أو النار أو عن حكم الشرع فيه لكى يحاججه البعض بأحاديث عن مصير الكفار يوم القيامة أو حكم الترحم عليه أو إحباط عمله الدنيوى يوم القيامة، بل يتحدث عن أعمال دنيوية يراها في نظره جيدة يستحق عليها الشكر الدنيوى، تماما كما شكر النبى للمطعم بن عدي وتمنى حياته ليهبه أسرى بدر وهو كافر مات علي الكفر دون نزاع، وكذا كما شكر لأبي البحترى بن هشام ونهى أصحابه عن قتله في بدر وهو كافر خرج فى المشركين لحرب الرسول، صلي الله عليه وسلم، بالسيف.  



صورة أرشيفية للجماعة
صورة أرشيفية للجماعة الإسلامية في التسعينات

في السياق ذاته، اتفق القيادي بحزب البناء والتنمية، نصر عبدالسلام، مع ما قدمه "حافظ"، قائلا: "إن صفحة الحزب منبر حر لكل أعضائه، والتي تحمل الرأي والرأي الآخر".

وأضاف عبدالسلام: "الصفحة الرسمية للحزب تعبر بالضرورة عن آراء الحزب وتنتصر لمبادئه، وتروج لسياساته المعلنة للقاصي والداني، وهي مفتوحة للجميع من أعضاء ومحبين ومتابعين للحزب، ولا نحجر على أي آراء طالما أنها لا تصطدم مع سياسات وأهداف الحزب.

وأوضح أن التعليق والرأي مفتوح لكل جمهور الصفحة، ولا نمانع بنشر مقالات تحت باب الرأى الذي لا يعبّر بالضرورة عن الحزب، وذلك بعد مراجعتها والتأكد من موافقتها للسياسة الإعلامية والأخلاقية للحزب.

وقال عبدالسلام: إننا نختلف مع السباب والشتائم والبعد عن الموضوعية، بل ونحظر أي تعليق يثبت على صاحبه ذلك الأمر.

وانضم أيضاً بمنشور كتبه عادل معوض، أحد عناصر الجماعة الإسلامية، إلى جبهة "أسامة حافظ"، وقال: "العلم بالبشر ومدح بعض صفاتهم دون معتقداتهم هو صحيح فعل النبى، صلى الله عليه وسلم، والأمثلة على ذلك كثيرة"، في إشارة منه إلى وجوب مدح السبسي على ما قدمه من خدمات للشعب التونسي، ولا يجوز الحكم عليه بشكل مطلق، بل لا بد أن نعرفه جيداً ونتابع ما قدمه لبلاده حتى يتم الحكم عليه بشكل سليم.

أسامة حافظ يتزعم جبهة الاعتدال داخل الجماعة الإسلامية

أسامة حافظ يتزعم جبهة الاعتدال داخل الجماعة الإسلامية

صور قديمة لأعضاء الجماعة الإسلامية

صور قديمة لأعضاء الجماعة الإسلامية

أسامة حافظ يتزعم جبهة الاعتدال داخل الجماعة الإسلامية

أسامة حافظ يتزعم جبهة الاعتدال داخل الجماعة الإسلامية

أسامة حافظ يتزعم جبهة الاعتدال داخل الجماعة الإسلامية
صور قديمة لأعضاء الجماعة الإسلامية
أسامة حافظ يتزعم جبهة الاعتدال داخل الجماعة الإسلامية