رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ملفات شخصية
الإثنين 18/فبراير/2019 - 12:14 م

أمريكية بعد انضمامها لداعش: "نادمة وبعمق وأتمنى العودة.. وعشت في حالة غسيل دماغ"

أمريكية بعد انضمامها
مصطفى كامل
aman-dostor.org/18324

بعد هروبها من من بلدة سوسة التي لا تبعد إلا قليلًا عن خط القتال الأخير للتنظيم الإرهابي في باغوز، تروي الأمريكية "هدى المثنى"، التي انضمت للتنظيم الإرهابي مساوئ داعش في معاملة عناصره ولا سيما النسوة، متمنية العودة إلى ديارها في أسرع معلنة عن ندمها التام بالإنضمام لداعش.

ونشرت صحيفة "الجارديان"، تقريرًا لها أجراه مراسليها في سوريا "مارتن شلوف" و"بيثان ماكرنان"، من مخيم "الحول" للاجئين في سوريا، أكدا من خلاله أن "هدى المثنى" امرأة أمريكية مسلمة، وهي الأمريكية الوحيدة بين 1500 أجنبي وأجنبية في مخيم اللاجئين، عبّرت عن ندمها للعيش داخل التنظيم الإرهابي، قائلةً "نادمة وبعمق للسفر إلى سوريا للإنضمام لداعش، مطالبة بالسماح لها بالعودة إلى عائلتها في ألاباما.

وتؤكد "المثنى" التي تبلغ من العمر 24 عامًا، إلا أنها ارتكبت خطًأ كبيرًا عندما تركت الولايات المتحدة قبل أربعة أعوام، منوهةً إلى أنها تعرّضت لغسيل دماغ، كما أنها تعد من أكبر المحرضين على قتال الأمريكيين عبر وسائل التواصل الإجتماعي.

وتقول "المثنى"، التي تتحدث من مخيم "الحول"، برفقة ابنها الذي يبلغ من العمر 18 شهرًا، بأنها لم تفهم دينها بشكل صحيح، وبأن أصدقائها التي كانت تعرفهم ظنوا أنهم يعرفون الإسلام عندما وقفوا مع تنظيم، موضحةً أنهم كانوا يعتقدون أننا في حالة من الجاهلية، ثم جاء الجهاد إن أردت أن تصفها بهذه الطريقة.. اعتقدت أنني اخترت الصواب من أجل الله"، حسب قولها.

وبحسب تقرير الجارديان، فإن المرأة الداعشية، غادرت بيتها في ألاباما في نوفمبر 2014، وسافرت إلى تركيا، وذلك بعد أشهر من التخطيط الذي أخفته عن عائلتها، وعاشت في مدينة الرقة، التي كانت واحدة من مركزين للتنظيم، والثاني كان مدينة الموصل في العراق.

وعن خروجها من آخر جيوب التنظيم الإرهابي بسوريا، هربت قبل ستة أسابيع من بلدة سوسة، ونامت ليلتين في الصحراء مع أخرين هربوا من القتال، ثم ألقي القبض عليها ونقلت إلى مخيم الحول، حيث تختلط مع نساء وأرامل مقاتلي التنظيم من حول العالم، واصفةً تجربتها مع التنظيم الإرهابي بأنها "لا تصدق، هي مثل الفيلم، تقرأ كتابًا وتعتقد أنك تعرف كل شيء، وأشعر بالصدمة من التجربة، وجعنا وأكلنا الحشائش".

وتزوّجت "هدى"، وهي في كنف التنظيم الإرهابي 3 مرات، الأولى من داعشي استرالي يدعى "سوهان رحمان"، وقتل في إحدى معارك التنظيم على مدينة كوباني، الأمر الذي دعاها إلى كتابة تغريدة عبر حسابها بـ"توتير"، تحرض من خلالها على قتال الأمريكاتن قائلةً: "استيقظي أمريكا، أيها الرجال والنساء، فهناك الكثير لتعملوه وأنتم تعيشون في ظل العدو الأكبر، كفى نومًا، اركبوا سياراتكم واسفكوا دمكم، أو استأجروا الشاحنات ودوسوا عليهم.. محاربون قدماء وقوميون اقتلوهم".

وأوضحت أنها عقب مقتل زوجها الأول، تزوّجت بعد ذلك من مقاتل تونسي، وأنجبت منه ولدها آدم، وقتل هو الآخر في الموصل، وبعد ذلك تزوجت ولفترة قصيرة من مقاتل سوري العام الماضي.

وتؤكد المرأة الداعشية أن حسابها الذي كانت تحرّض من خلاله على القتال، وظلت لمدة عام متحمسة وتدعو إلى سفك الدم من خلاله أخذ منها.

وعن تمنيها العودة لديارها مرةً أخرى، تقول: "سأقول لهم سامحوني لجهلي وكنت صبية وجاهلة في سن الـ19 عاما عندما قررت الهروب، وأؤمن أن أمريكا تعطي فرصة ثانية، وأريد العودة، ولن أعود مرة ثانية إلى الشرق الأوسط، ويمكن أن تحرمني أمريكا من جواز سفري ولن أهتم".

ولفتت المرأة الداعشية، إلى أن عائلتها في ألاباما محافظة جدا، ووضعت قيودا على تحركاتها ومن تختلط فيهم، وهي عوامل تزعم أنها أسهمت في تحولها نحو التطرف"، مشيرةً إلى أنها الآن تنظر إلى الخلف، وخائفة على مستقبل ابنها، قائلة "لم يبق لدي أي أصدقاء لأنني كلما تحدثت عن قمع التنظيم الإرهابي خسرت أصدقاء، لقد تم غسل دماغي ولا تزال صديقاتي يعشن حالة غسيل دماغ".