رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
السبت 26/يناير/2019 - 08:00 م

بعد اعترافات قادتها بممارسة العنف.. لماذا تختفي الإخوان وراء مزاعم السلمية؟

بعد اعترافات قادتها
أحمد ونيس
aman-dostor.org/17429

منذ أن خرجت الملايين في الشوارع خلال ليالي يونيو 2013، رافعين لفتات "إرحل" في وجه الرئيس المعزول محمد مرسي، قامت جماعة الإخوان استخدام جميع الأساليب المتاحة لوقف هذه الدعوات، ومع فشل الجماعة المستمر ونجاح الدعوات في الاطاحة بحكم الجماعة، اتجهت إلى العنف ضد مؤسسات الدولة، فقامت بتأسيس العديد من التنظيمات الإرهابية أخرها "حركة حسم"، وتزامن مع رفع شعارات "سلمية".

ومع مرور السنوات الماضية، خرج العديد من قادة جماعة الإخوان الإرهابية، بتصريحات تفيد بأن الجماعة مارست العنف والإرهاب بجميع أشكاله، كان أخر هؤلاء عضو مجلس شورى جماعة الإخوان في تركيا، عصام تليمة، الذي اعترف بتورط الجماعة في أعمال عنف وإرهاب، خلال السنوات الماضية، مطالبًا إياهم بتقديم الاعتذار لشعب المصري عن هذه الأعمال.


وبحسب المقال المنشور لـ"تليمة"، على إحدى المواقع الإخبارية التابعة للجماعة، قال: "الإخوان تستخدم العنف وأن هناك أفراد داخلها يمارسون العنف، وأن على الجماعة مواجهة هذا الأمر، خاصة أنه أصبح معلوم للجميع، مشيرا إلى أن التنظيم عليه أن يصدر وثيقة تتحدث عن هذا العنف وتوجه اعتذار عنه لأن قيادات الإخوان مسؤولة عن ذلك".

وأضاف تليمة، "اقترح أن ندرس كل حوادث العنف التي نسبت للجماعة، حتى وإن كانت فردية، ونبين ملابسات هذه الحوادث، من حيث السياق التاريخي لها، والظروف والملابسات والعوامل التي أدت إليها، مع الاعتذار عنها، وليس معنى أنها أعمال فردية أننا لسنا مسئولين عنها، وإن كانت مسؤولية جزئية، فأنفك منك وإن كان أجدع".

وسبقه في 2016، مجدى شلش القيادى الإخوانى، والذى كان مقيمًا مع محمد كمال عضو مكتب الإرشاد خلال عملية تبادل إطلاق النار خلال 2016، حيث أعلن وقتها عن خطة الإخوان واستراتجيتها، مؤكدًا أن الإخوان اتبعت أسلوب الإنهاك والإرباك لإفشال الدولة المصرية.


وقال "شلش" فى اعترافاته التى أثارة حالة من الضجة داخل الإخوان، إن الجماعة كانت تستهدف السيطرة على مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أنهم أصلوا شرعيًا لما وصفه العمل الثورى الذى يعنى انتهاج أعمال العنف، قائلًا "الهيئة الشرعية لإخوان أصدرت تأصيل شرعى للتعامل مع كل من دعم 30 يونيو".



وكشف إن سيدات فى جماعة الإخوان هددهم حال عدم تبنى الجماعة أعمال العنف، قائلًا :" سيدات الإخوان طالبونا بالاستمرار فى العمل الثورى، وتلقيت رسالة من الأخوات فى محافظة كفر الشيخ هددونا فيها بعدم الطاعة حال تراجعنا عن -العمل الثورى- الذى يعنى العنف وإفشال الدولة".
بينما في أغسطس 2017، اعترف عز الدين دويدار، القيادى الإخوانى، بممارسة الإخوان للعنف، فى تصريح له عبر صفحته على "فيس بوك":"زى النهاردة فى 2014 كان شباب المقاومة – على حد قوله - بيحرقوا قسم المطرية وقاطعين طريق مدينة الإنتاج وبيحرقوا أى بوكس شرطة يجرؤ أنه يظهر على أى طريق عام وبيسيطروا على موجة بث الراديو".

وأضاف القيادى الإخوانى: "قيادات الإخوان الآن تقوم بتشويه هذا الشباب التى تريد إعادة الجماعة بمعزل عن تلك القيادات التى تدير التنظيم فى الوقت الحالى".

من ناحيته علق الباحث في شؤون الحركات الإسلامية هشام النجار، على العنف التي انتهتجته الجماعة خلال السنوات الماضية، بقوله: إن الإخوان وما تبعها من جماعات إرهابية، هدفها الإنفراد بالسلطة دون استحقاق من خبرات وكوادر وكفاءات سياسية واقتصاديه ويعوضون ذلك بزعم إقامة الحكم الإسلامى وتطبيق الشريعة وإقامة حكومة دينية.


وأوضح النجار في تصريحات سابقة له، " أن الإخوان يستغلون عاطفة الشعب المصرى والشعوب العربية وعلاقتهم الخاصة بالدين ، مستغلين جهل الكثيرين بدقائق الإشكاليات فى ملف الفكر الإسلامى والدستورى وتطوره ، وعندما يصلون للحكم يرفضون ترك السلطة بزعم كونهم الوحيدين الأوصياء على الحكم الدينى وهم وحدهم من يطبق الشرع.

وتابع : "أما إذا حيل بينهم وبين ذلك، فيلجأون للإرهاب والعنف والصدام والتفجير والاغتيالات لكل من يسهم فى إعاقة خططهم وأهدافهم المستحيلة والمجنونة".