رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ملفات شخصية
الإثنين 14/يناير/2019 - 11:33 ص

أمينة قاسم.. إيزيدية تحدت إرهاب داعش من أجل حريتها

أمينة قاسم.. إيزيدية
أحمد الجدي
aman-dostor.org/17020

أمينة قاسم، إيزيدية جديدة، من قرية تل قصب القديمة، تتحرر من قبضة تنظيم داعش الإرهابي لتخرج للعالم لتحكي قصتها، بعد أن اختطفت لسنوات بعد غزو تنظيم داعش مدينة شنكال.

تقول أمينة عن قصتها: في الصباح الباكر لليوم الثالث من آب عام 2014، تم احتلال مناطقنا من قبل تنظيم (داعش)، كنت مع العائلة وتم إلقاء القبض علينا، وكان عمري آنذاك خمسة عشر عاما، وكان ثلاثة من أشقائي في مكان آخر ولكنهم اختطفوا ايضا في الشارع العام لدوميز شنكال، وأخذونا إلى مدرسة كبيرة في منطقة بعاج، وهناك انتحرت المختطفة (جيلان برجس)، كانوا يأمروننا بالاستحمام كي يقدموننا كهدايا الى الامراء، لكن جيلان فضلت الانتحار وأقدمت على ذلك في الحمام بقطع شرايين يدها، وقد رأيتها عندما كانت تودع الحياة في الحمام وكان جسدها ملطخا بالدم، طلب الدواعش من المختطفات عدم الاقتراب من جثتها.

وأضافت: عزل الرجال عن العوائل في البعاج وأخذوا الفتيات والنساء إلى مدينة الموصل، وبقينا في الموصل عشرة أيام ثم أعادونا الى البعاج مرة اخرى،  وهنا انقطعت عن الوالدين وأشقائي، لكن علمت بأن الوالدة محجوزة في سجن بادوش، وبعد فترة قصيرة جاء عناصر التنظيم باختيار الفتيات والنساء الجميلات ونقلونا الى دولة سورية بسيارات (الباص) كي نكون خادمات وبيعنا كسبايا، وقد تم اغتصاب بعض الفتيات في مدينة الموصل في العراق أما البقية فقد تم اغتصابهن في مدينة الرقة السورية.

واستطردت في حديثها، قائلة: حاولنا الهرب وكانت معي المختطفة (نجوى سعيد) وهربنا في الساعة التاسعة لغرض النجاة وكانوا يقولون إن تركيا قريبة جدا عن الرقة، كنا في ركض مستمر عبر الغابات والمناطق غير المأهولة بالسكان ولكن أخيرا اصطدمنا بالنهر القريب من الحدود التركية السورية، وأجبرنا على الدخول الى بيت قريب وطلبنا منهم الأمان وإيجاد حل لنا كي نعبر النهر، رحبوا بنا وكان كلامهم كالعسل، دمعت عيونهم على وضعنا بعدما قصصنا لهم قصتنا عند غزو شنكال، ولكن تبين أنها عائلة داعشية، خدعونا بالكلام كي لا نهرب لحين مجىء قوة داعشية، وألقي القبض علينا عند بزوغ الفجر، وبعدها أخذوا شقيقتي (زريفة قاسم خلف) الى منزل آخر، كان مجاورًا لي، وعناصر التنظيم كانوا يطلقون العيارات النارية والرصاصات في الكثير من الاوقات، وفي أحد الأيام سألت فتاة مختطفة أيضا: ألا تعلمين عنوان شقيقتي؟ فقالت: إنها في المنزل المجاور لك وهي محتجزة ولكنها لم تغتصب بعد، وفجأة سمعت صوت رصاصة، وكانت تلك الرصاصة هي التي قد استخدمتها شقيقتي لقتل نفسها كي لا تغتصب.

وتابعت: بقيت مع داعشى، وحصتي تناول وجبة واحدة من الطعام يوميا، بالاضافة الى التعذيب المستمر وممارسة الجنس القصري والاغتصاب والاضطهاد، وعائلته تتعامل معي بطريقة لا انسانية وكأني لست بشرا، وبعد مرور ثلاث سنوات وعدة اشهر من الخطف والتعذيب الجسدي والاغتصاب المستمر، تحررت مدينة الموصل بالكامل، وسلمنا انفسنا الى القوات العراقية.