رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
ما وراء الخبر
الإثنين 24/ديسمبر/2018 - 07:44 م

من يرث قاعدة "التنف" العسكرية فى سوريا الحلفاء أم أعداء أمريكا؟

من يرث قاعدة التنف
مجدى عبدالرسول
aman-dostor.org/16449

هل تندلع معركة جديدة بين حلفاء اليوم "أعداء الغد" فى سوريا على قاعدة "التنف"؟ وهي المنطقة الحدودية لسوريا مع العراق والقريبة بنحو 21 كم من الأردن، التى يوجد بها مخيم"الركبان" الذى يضم ما يزيد على 60 ألف لاجئ سورى معظمهم نساء وأطفال.

بعد سيطرة تنظيم "داعش" على بعض المناطق الحدودية لسوريا عام 2014، قام بتدشين معسكر تدريبى ضخم، أطلق عليه اسم "التنف" نسبة إلى المدينة التى يقع بها.

وشكلت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، تحالفًا عسكريًا لمواجهة "داعش"، وقام التحالف الدولى بقيادة أمريكا بعدة غارات انتهت بفرارعناصر التنظيم من تلك المنطقة.

دشن الأمريكان "قاعدة" عسكرية للتحالف الدولي الذي تقوده، وهى تقع على بعد 24 كم من الغرب من معبر التنف الحدودي، لمحافظة حمص، وذلك فى أوائل عام 2016، بهدف تدريب مقاتلين ضد الحكومة السورية.

وحظرت الولايات المتحدة، ما يقرب من 55 كيلومترًا من الأراضى بـ"التنف" كمنطقة محرمة لا يجوز فيها الاشتباك أو التواجد العسكرى لكل الفصائل المسلحة باستثناء القوات التى تدعمها "واشنطن" فقط.

بعد إعلان الرئيس الأمريكى الانسحاب من سوريا، أصبحت جميع الميليشيات المسلحة، تطمع فى السيطرة على "إرث" واشنطن، مع توقع اشتباكات عديدة قد تقع فور جلاء القوات الأمريكية، ومن المتوقع وفق آراء الخبراء حدوث معارك للسيطرة على تلك المنطقة الاستراتيجية، سواء من أنصار "أمريكا" وحلفائها، أو المعارضين لها، على رأسها سوريا وروسيا وإيران، إلى جانب تنظيم"داعش" الذى تراوده أحلام العودة لمناطقه بعد قرار انسحاب القوات الأمريكية.

انسحاب القوات الأمريكية من القاعدة يعني فتح البوابة البرية السورية أمام المد الإيراني الراغب فى فتح طريق يربط طهران بالعاصمة اللبنانية بيروت.

وترى "روسيا" أن الانسحاب الأمريكى جعلها صاحبة السيادة الحدودية فى سوريا كما هو حالها داخل العاصمة "دمشق" ويمهد الطريق لـ"طهران" لبسط نفوذها داخل سوريا، وتأمين الطرق البرية من دمشق إلى طهران، وهو ما يزيد من نفوذها الإقليمي.

ويتناسي الجميع دور تنظيم "داعش" الذى انتعش مؤخرًا وهو ما يتضح فى معاركه الأخيرة أمام قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وتحقيقه لانتصارات فى مناطق كان قد فقدها.