رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الثلاثاء 18/ديسمبر/2018 - 11:15 ص

طالبان تنفي التواصل مع وفد حكومة كابل في الإمارات.. وتؤكد "المفاوضات مستمرة لحل الأزمة في أفغانستان"

طالبان تنفي التواصل
مصطفى كامل
aman-dostor.org/16283

نفت حركة طالبان التواصل لإجراء أي لقاء مع أي وفد من الحكومة الأفغانية في الاجتماع الذي انعقد، أمس الإثنين، بين مندوبي الحركة والجانب الأمريكي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال ذبيح الله مجاهد، في بيان له، اليوم الثلاثاء، إن إدارة كابول ادعت أن وفدها التقى مندوبي الحركة في الإمارات، مؤكدًا أن وفد إدارة كابول غير مشارك في تلك الجلسة التي حضرها مندوبو حركة طلبان، منوهًا إلى أن مندوبي الحركة لم يلتقوا أي وفد من الحكومة الأفغانية.

ولفت إلى أنه وفقًا لما أعلنته الحركة فقد انعقدت جلسة جمعت بين مندوبي الحركة والجانب الأمريكي في الإمارات، ودار الحديث فيها حول موضوع إنهاء التواجد الأمريكي في أفغانستان، موضحًا أن الجلسة شارك فيها وفد من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وأوضح المتحدث باسم الحركة أنه ليس هناك أي تخطيط مسبق للقاء مع وفد إدارة كابول في الإمارات، مؤكدًا أن ما يتم تداوله بهذا الشأن فإنه غير صحيح، موجهًا رسالة إلى الشعب الأفغاني بعدم الالتفات إلى مثل تلك الدعوات.

وأكدت الحركة على لسان متحدثها أن الاجتماعات ستنعقد اليوم في إطار المفاوضات بحضور مسؤولين كبار من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وباكستان، منوهًا أن لقاءات يوم أمس دارت حول الحديث عن خروج القوات الأمريكية من أفغانستان ومنع الإعتداءات المرتكبة من قبل أمريكا وحلفائها في أفغانستان، حسب قوله.

وتابع، تم تبادل الآراء مع مسؤولي تلك الدول بشأن استتباب الأمن وإعادة الإعمار في أفغانستان، بالإضافة إلى إتمام مفاوضات ابتدائية مع مندوب وزارة خارجية أمريكا زلمي خليلزاد بمشاركة مندوبي الدول المتواجدة.

من جانبها، ذكر عدد من الوكالات الأفغانية أن المتحدث الرئاسي الأفغاني، هارون تشاخانصوري، أكد أن فريق التفاوض الأفغاني بقيادة كبير المفاوضين، عبدالسلام رحيمي، وصل إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، لبدء حوار عن قرب مع وفد حركة طالبان والاستعداد لعقد لقاء مباشر بين الجانبين.

على الجانب الآخر، أكد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، اليوم الثلاثاء، أن بلاده ستفعل كل ما في وسعها لتعزيز عملية السلام الأفغانية، مشيرا إلى أن بلاده ساهمت في الحوار بين حركة طالبان والولايات المتحدة الأمريكية في أبوظبي مؤخرًا.

وأضاف خان، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي"تويتر"، حسبما نقلت قناة "جيو نيوز" الباكستانية، اليوم الثلاثاء: "إن باكستان ساعدت في الحوار بين طالبان والولايات المتحدة في أبوظبي، دعونا نصلي من أجل أن يؤدي ذلك إلى السلام وينتهي قرابة ثلاثة عقود من معاناة الشعب الأفغاني الشجاع، وسوف تقوم باكستان بكل ما في وسعها لتعزيز عملية السلام".

في الوقت ذاته، قال مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير منصور العتيبي، خلال جلسة مجلس الأمن، مساء أمس الإثنين، حول الحالة في أفغانستان، إن الكويت جددت مساندتها لأفغانستان في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين من خلال تسوية تفاوضية دبلوماسية، ووقوفها الى جانبها في حربها ضد "الارهاب"، منوهًا إلى أن الأوضاع السياسية التي تمر بها أفغانستان تتطلب من كافة الحكماء وقيادات الأحزاب السياسية فيها تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية، وتكثيف الجهود من أجل إنجاح الانتخابات الرئاسية القادمة في شهر أبريل 2019؛ ضمانا لمستقبل أفضل وبعد سنين طويلة من الحروب والنزاعات.

فيما قال مبعوث السلام التابع للأمم المتحدة إلى أفغانستان، تاداميشي ياماموتو، إن إمكانية التوصل إلى نهاية قائمة على التفاوض للصراع الذي تشهده أفغانستان منذ قرابة عقدين، باتت أقرب من أي وقت مضى.

وقال لمجلس الأمن الدولي، إن "السلام القائم على التفاوض لم يكن يوما أكثر واقعية مما هو عليه الآن"، وأضاف: "الخطوة الرئيسية التالية ستكون أن يجتمع ممثلو الحكومة وطالبان"، داعيا الدول الإقليمية إلى المساهمة في دعم محادثات السلام.

يذكر أن ممثلين من المكتب السياسي التابع لحركة طالبان التقوا، أمس الإثنين، مسئولين أمريكيين، في الإمارات العربية المتحدة، لبحث سبل حل الأزمة وإنهاء حالة الحرب الدائرة في أفغانستان، بطرق دبلوماسية، في حضور ممثلين من المملكة العربية السعودية، والإمارات، وباكستان.

وتأتي الاجتماعات مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لحل الصراع الأفغاني على الرغم من رفض طالبان، حتى الآن، التعامل بشكل مباشر مع الحكومة الأفغانية برئاسة الرئيس أشرف غني، والتي تعتبرها غير شرعية، منوهة إلى أن وجود القوات الدولية في أفغانستان هو العقبة الرئيسية أمام السلام، ولكنها قالت إنه من الممكن التفاوض بشأن قضايا من بينها الاعتراف المتبادل مع حكومة كابول، وإجراء تعديلات دستورية، وحقوق المرأة، حسب قولها.