رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
وجهات نظر
الأربعاء 21/نوفمبر/2018 - 01:28 م

المرأة في المنظور الإسلامى الجزء الثاني

المرأة في المنظور
د.محمد فتحي عبد العال
aman-dostor.org/15573

تحدثنا في الجزء الأول عن تكريم النبي صلي الله عليه وسلم للمرأة وطريقة تعامله مع أزواجه كما نقلنا في المقابل الصورة المغلوطة التي حملتها كتب التراث وبقيت راسخة في أذهان بعض العلماء وفي هذا الجزء سنمضي ونستكمل رحلتنا في رحاب الحياة الخاصة للمصطفي صلي الله عليه وسلم في النقاط التالية علي النحو الذي بدأناه:

6- كان النبي صلي الله عليه وسلم يعلم زوجاته وبناته أمور الدين والصلاة وتلاوة القرآن ومساعدة المحتاجين حتى أصبحن نموذجًا يقتدي به المسلمون.

7-نبله في الزواج فيتزوج سيدة في الثمانين بعد وفاة زوجها وقد صارت لا عائل لها وهي السيدة سودة بنت زمعة ـ رضي الله عنها ـ أول أرملة في الإسلام وكانت مسنة غير ذات جمال، ثقيلة الجسم،و كانت تشعر أن حظها من قلب الرسول هو الرحمة والشفقة وليس الحب، فأراد النبي أن يسرحها سراحًا جميلًا كي يجنبها وضع شعر أنه يؤذيها ويدمي قلبها، فأذهلها عزم النبي علي طلاقها ومدت يدها مستنجدة فأمسكها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت: والله ما بي على الأزواج من حرص، ولكني أحب أن يبعثني يوم القيامة زوجة لك.

وقالت له: ابقني يا رسول الله، وأهب ليلتي لعائشة فيتأثر صلى الله عليه وسلم لموقف سودة العظيم؛ فيحنو عليها ويبقيها زوجة له معطيا إيانا درسًا عظيما في المروءة صلى الله عليه وسلم والرفق بالمرأة.

علي النقيض تجد بعض الكتاب المسلمين القدماء يروي قصصا تسيء للنبي بشكل كبير وتصوره شهوانيا بشكل لا يليق بالمقام النبوي ففي الطبقات الكبرى لأبن سعد باب ذكر من خطب النبي صلي الله عليه وسلم من النساء فلم يتم نكاحه عن ضباعه بنت عامر فينقل عن ابن عباس قوله انها: كانت من أجمل نساء العرب وكانت إذا جلست أخذت من الأرض شيئا كثيرا (كبيرة المؤخرة)..

فذكر جمالها عند النبي فخطبها إلي ابنها سلمة فقال:حتى استأمرها وقيل للنبي أنها كبرت فلما رجع ابنها للنبي بموافقتها انصرف النبي عنها!!!!!.غير ان الحافظ ابن حجر في الاصابة يضيف اضافة قيمة فاتت اخيه ابن سعد !!! وعن ابن عباس أيضا أنه قال إن النبي رأى ضباعة داخل البيت( أي الكعبة عريانة) وكان النبي غلاما فجعلت تخلع ثوبا وتقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله ما يبدو منه لا أحله
أخسم كالقعب باد ظله كأن حمى خيبر تمله.

8- معايير اختيار الزوجة الصالحة في الإسلام حددها النبي صلي الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: (تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) كما أن الحب يعتبر سببا جوهريا للزواج قال رسول الله صلى الله وعلية وسلم: (ما رأيت للمتحابين خيرا من النكاح)..

انظر إلي هذه الكلمات الرائعة التي تحمل معني وقيمة ثم قارن ذلك بأختيار النبي ضباعه لكبر مؤخرتها ثم انظر عند الاخوة الشيعة لحديث أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أتى النبي (صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إنّي أحمل أعظم ما يحمل الرجال، فهل يصلح لي أن آتي بعض ما لي من البهائم، ناقة أو حمارة، فإن النساء لا يقوين على ما عندي؟

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى لم يخلقك حتى خلق لك ما يحتملك من شكلك، فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد إلى رسول الله (عليه السلام) فقال له مثل مقالته في أول مرة، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أين أنت من السوداء العنطنطة (طويلة العنق في دلالة علي اتساع الرحم !!)

قال: فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد فقال: يا رسول الله، أشهد أنك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حقا، إني قد طلبت من أمرتني به فوقعت على شكلي مما يحتملني (وقد أقنعني) ذلك وهكذا وللأسف انصرف الكتاب السنة والشيعة في تصوير سيد المرسلين علي هذه الصورة الشهوانية، فتارة يختار امرأة لكبر مؤخرتها وتارة يصف لرجل شاذ روشتة بالمرأة السوداء طويلة العنق فتكون الوصفة الجنسية سببا في إسلامه!!!!!!! وهكذا أجهز العلماء القدامي علي المعايير الرائعة التي أرساها النبي في سيرته الشريفة..وللحديث بقية

كاتب وباحث مصري