رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الثلاثاء 13/نوفمبر/2018 - 02:06 م

بعد مؤتمر "حول أفغانستان"...طالبان تستمر في إرهابها وتتجاهل وصاياه

بعد مؤتمر حول أفغانستان...طالبان
مصطفى كامل
aman-dostor.org/15388

استمرت حركة طالبان، في مزاولة عملياتها الإرهابية، بحق القوات الأفغانية، خلال الأيام الماضية، وتحديدًا بعد المؤتمر الذي شاركت فيه في العاصمة الروسية موسكو الجمعة الماضية، والذي جاء تحت عنوان "حول أفغانستان"، كثفت الحركة الإرهابية من هجماتها الإرهابية.

المؤتمر الذي أعلنت عنه روسيا، من أجل إجراء محادثات سلام دولية حول أفغانستان، وبمشاركة ممثلين عن كل من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، لفتت روسيا إلى في بيان عن وزارة خارجيتها، إلى أنه ستكون هذه أول مشاركة لوفد من المكتب السياسي لحركة طالبان في محادثات دولية بهذا المستوى.

التفاوض مع الحركة 


الحركة الإرهابية، أعلنت في وقت سابق على لسان متحدثها ذبيح الله مجاهد مشاركتها في المؤتمر الذي أعلنت عنه روسيا، منوهًا إلى أن الحركة تلقت دعوة رسمية لحضور المؤتمر الذي يناقش حل القضية الأفغانية وإنهاء التواجد الأمريكي، لافتًا إلى أن المباحثات ليست مع جيهة بعينها.

الوفد المشارك من حركة طالبان برئاسة رئيس المكتب السياسي المدعو "شير محمد عباس استانكازي"، وصف نتائج المؤتمر بأنها كانت إيجابية، إذ لفت إلى أهمية الحوار من أجل تسوية الأزمة في أفغانستان، لكنه جدد ربط الشروع في التفاوض المباشر مع الحكومة بسحب القوات الأجنبية من البلاد، منوهًا إلى أن التواجد الأمريكي في أفغانستان هو السبب الرئيسي لجميع المشكلات في البلاد والمنطقة، مطالبًا القوات الأمريكية بالإنسحاب فورًا، مؤكدين بأنه لا يمكن تحمل ولو جندي محتل واحد على أرض أفغانستان.

وبالرغم من تواصل المشاركون في المؤتمر إلى الاتفاق على مواصلة العمل بـ"صيغة موسكو" بحثا عن تسوية سياسية في أفغانستان، أكد المبعوث الروسي الخاص لأفغانستان، زامير كابولوف، أن حركة طالبان رفضت إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية، موضحًا أن الحكومة الأفغانية اشترطت أن تجري محادثات مباشرة مع حركة طالبان على هامش مشاورات موسكو.

رسائل بمزاولة الإرهاب

وبعث الحركة الإرهابية، رسائل عدة بمزاولة إرهابها في أفغانستان، مؤكدةً أن ما يقوم به الانغماسيون بحق قوات التحالف والقوات الأفغانية، واستهداف القواعد العسكرية، لا سيما ما قام به أحد الجنود الأفغان -الذي تغنت به الحركة- مطلع الشهر الجاري بإطلاقه النار من سلاحه داخل مركز تدريب لقوات كوماندوز الجيش الأفغاني في العاصمة كابل، ما أسفر عم مقتل ضابط برتبة رائد بالجيش الأمريكي "برينت تايلر، وجرح آخر، ما هو إلا اختيار دقيق من قبل الحركة لاستهداف القادة.

وأكدت الحركة الإرهابية أن الهجمات في المستقبل تشكل جزءا مهمًا وأساسيًا من الجهاد المسلح الجاري ضد الأمريكيين، الأمر الذي يدفع القوات الأمريكية في تواجدها بأفغانستان، وزيادة مستشاريها العسكريين، ومدربيها، وجنودها، الأمر الذي يؤكد مساعدة انغماسيي الحركة في الحصول على أهدافهم، لافتين إلى أن الهجمات لن تنتهي، بل ستستمر وتزيد خلال الفترة المقبلة.

إرهاب الحركة بعد المؤتمر

ففي ولاية فراة، الواقعة غرب أفغانستان، قام عناصر الحركة الإرهابية، خلال اليومين الماضيين، بالعديد من العمليات الإرهابية، حيث قاموا بالهجوم على حاجز أمني للشرطة العميلة في منطقة "جهار باغ" بمركز الولاية، وأسفر الهجوم عن مقتل 9 من عناصر الشرطة من بينهم الضابط المدعو "عبد الله باركزي"، وإصابة آخرين.

كما قام عناصر الحركة بتدمير مدرعة وإلحاق خسائر بالقوات الأفغانية في مديرية جلستان، ومقتل 4 من عناصر الشرطة في مديرية بالابلوك، وأسر ضابط أفغاني مع حارسه خلال عملية أمنية في مركز الولاية، بالإضافة إلى استسلام حاكم مديرية خاكسفيد بولاية فراه للحركة مع عدد من زملائه.

وفي ولاية هرات، الواقعة غرب أفغانستان، وبالقرب من الحدود الإيرانية، قام عناصر الحركة بالهجوم على نقطة أمنية تابعة للقوات الأفغانية في مديرية انجيل وقتل على إثره جنديين، وتدمير مدرعة للجيش الأفغاني ومقتل جندي وإصابة 2 آخرين في مديرية شيندند، بالإضافة إلى استسلام 14 جندي أفغاني للحركة في مديرية فارسي.

وفي ولاية قندهار، الواقعة جنوب أفغانستان، قام عنصار الحركة بشن هجوم مسلح على نقطة (كافر بند) الأمنية لجنود الجيش الأفغاني في منطقة مغلجيان بمديرية ارغستانن حيث أسفر الهجوم عن تحرير النقطة بشكل كامل، وتدمير سيارة رنيجر، ومقتل 7 جنود، وإصابة آخر بجروح، بالإضافة مقتل جنديين في مديرية شاوليكوت، وتدمير سيارة رينجر ومقتل 3 جنود أفغان وضبط كمية من الأسلحة، وقتل جنديين في انفجار لغم بمديرية "خاكريز" بالولاية.

وفي ولاية غزني، الواقعة شرق أفغانستان، قام عناصر الحركة بالسيطرة على مقر مديرية مالستان وجميع التأسيسات العسكرية فيها، بعد هجوم لهم أسفر عن مقتل وجرح العشرات من عناصر الجيش والشرطة الأفغانية، بالإضافة إلى قصف مقر مديرية "شلغر"، وقنص جندي أفغاني.

ففي ولاية روزجان، الواقعة وسط أفغانستان، شن عناصر الحركة الإرهابية، خلال اليومين الماضيين، هجومًا على مواقع عدة للقوات الأفغانية، إذ استهدفت مراكز عسكرية في ترينكوت عاصمة ولاية روزجان، حيث قام عناصر الحركة في عملية امنية لهم بالهجوم على 3 مراكز في منقطتي "خانقا وباي ناوة" بمركز الولاية وأسفرت العملية عن مقتل 15 جنديا وإصابة آخرين، كما تم تدمير مدرعة وسيارة بكب وضبط رشاشين، ومدفع، ورشاش ثقيل، ومدفع هاون وسط، ومسدس وكمية كبير من الذخيرة والعتاد.

فيما قام عناصر الحركة أيضًا، بالهجوم على مراكز أخرى في منطقتي "مكتب وكلينك، وأسفر الهجوم عن مقتل 15 جنديا أفغانيًا من بينهم القائد خاكسار، وإصابة آخرين، بالإضافة إلى تدمير سيارة تابعة للقوات الأفغانية، وضبط مدرعة، وأسلحة كبيرة.

وفي ولاية هلمند، الواقعة جنوب أفغانستان، شن عنصار الحركة الإرهابية، عددًا من مماراستها الإرهابية بحق القوات الأفغانية، حيث قام عناصر الحركة بقنص 3 جنود أفغان في مديرية "ناد علي"، وقتل اثنين آخرين في مديرية جرشك، وتدمير ناقلة جنود ومقتل جميع ركابها بين مديريتي "جرشك وسنجين".

وتابعت الحركة الإرهابية عملياتها في الولاية، حيث قاموا تفجير 4 مدرعات للقوات الأمريكية والأفغانية في مديرية "سنجين"، وقتل 8 من عناصر الشرطة الأفغانية في مديرية ناوة.