رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
الحدث
السبت 10/نوفمبر/2018 - 12:55 م

مجمع الفقه الإسلامي يدعو لمعالجة التشدد بجرأة ويكون المسجد أول وسيلة للمواجهة

مجمع الفقه الإسلامي
aman-dostor.org/15314

قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي، المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي، في دورةِ مؤتمرهِ الثالثةِ والعشرين المنعقدة في المدينة المنورة مؤخرا، القيام بعدد من التدابير الاحترازية لمواجهة الانحرافات الفكرية، ومشاريع الغلو والتطرف المنتشرة في هذه الأيام.

فقد أخرج مجمع الفقه الإسلامي الدولي، في دورته الأخيرة، جملة من التوصيات الداعية لمواجهة التطرف والإرهاب، على شكل وثيقة مطبوعة "الإجراءات الفكرية والعلمية لمواجهة الغلو والتطرف والانحرافات الفكرية المنتشرة في هذه الأيام في شتي الميادين والمجالات".

وأكد في بداية الوثيقة أن الإرهاب والعنف والغلو والتطرف حرام شرعا، وأنه يعد داء يجب أن يُستأصل في هذه الايام، وأشارت الوثيقة إلى أن العلماء هم القدوة ولهم أثر كبير في توجيه الشباب وحمايتهم من الأفكار المنحرفة.

ودعت الوثيقة التاريخية، التي أخرجها المؤتمر مؤخرا، إلى العمل على تعديل بعض محتويات المناهج التعليمية التي تغذي النظرة الأحادية في النص الشرعي، وتعلي من شأن الفكر الترجيحي المبالغ فيه بين المذاهب، ومواجهة التشدد بجرأة، مؤكدة ضرورة تطوير مناهج إعداد الدعاة بهدف التأكد من إدراكهم روح الإسلام، ومنهجه في بناء الحياة الإنسانية، بالإضافة إلى اطلاعهم على الثقافة المعاصرة، بحيث يكون تعاملهم مع المجتمعات المعاصرة، ومخاطبتهم لها عن وعي وبصيرة.

وأضافت الوثيقة أن العمل على تنقية الشخصية الإسلامية المعاصرة من كل مظاهر الانغلاق والتزمت والتشديد على الناس دون دليل شرعي من الأمور التي تحتاج إلى جرأة في النصح والمعالجة، وعدم الخوف من أي اتهامات قد يتقولها المتشددون في قضايا الحياة المتعددة، وبخاصة في مجال السلوك وفي قضايا الأسرة والمجتمع.

وتناولت التوصيات مجال محاربة الإرهاب بشكل عملي، من خلال تصدير علماء ودعاة على مستوى عالٍ من العلم الشرعي والثقافة العامة، خاصة في المساجد الأهلية، والعمل على النهوض بالخطاب الديني في المساجد مضمونًا وأسلوبًا، وذلك بربطه بأحداث المجتمع وبالواقع المعاش، وباقتراح موضوعات لخطبة الجمعة ووضع محاور لها، مؤكدة النهوض بوظيفة الإمام والمؤذن في المسجد من خلال رفع المستوى المعيشي والوظيفي لهما.

وأوصت بالعمل على اختيار دوائر الإفتاء العام واتخاذ عدد من الإجراءات العملية، مثل: حسن اختيار المفتين الأكفاء، وإنشاء مجلس للفتوى، والتنسيق مع المؤسسات الإعلامية في الدولة لتحديد مرجعيات ذات خبرة عملية وكفاءة علمية للإشراف على البرامج الدينية في الإذاعات والفضائيات والمواقع الإلكترونية.

وطالبت الوثيقة، المؤسسات التعليمية، بتحديث وتطوير مناهج التعليم في المدارس باتجاه فتح مضامينها على ثقافة حقوق الإنسان، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، والاعتراف بالحق في التنوع والاختلاف، وتصميمها بطريقة تركز على فلسفة التعلم الذاتي والنقاش والحوار؛ لتغيير دور الطالب من متلقي سلبي إلى مشارك فعال وباحث عن المعرفة وناقد، وحسن اختيار العاملين في المؤسسات التعليمية، وتأهيلهم، واستبعاد أصحاب الاتجاهات الفكرية المنحرفة من صفوف الميدان التربوي، ونقلهم إلى وظائف غير تعليمية.