رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الأحد 24/يونيو/2018 - 03:43 م

في الانتخابات التركية.. التزوير سيد الموقف لصالح أردوغان وحزبه

في الانتخابات التركية..
مصطفى كامل
aman-dostor.org/11509

تسيد التزوير والخرق الانتخابي خلال العملية الانتخابية في تركيا الموقف، من قبل أعضاء وأنصار حزب العدالة والتنمية، لصالح مرشحه رجب طيب أردوغان، والتي كان بدايتها وضع حزمة من الأوراق الانتخابية في صناديق الاقتراع، وحشد اللاجئين السوريين للإدلاء بأصواتهم لصالح "أردوغان"، مرورًا بتهديد مرشحي المعارضة وأنصارهم.

وشهدت الساعات الأولى من الانتخابات التركية وجود العديد من حالات التزوير والخرق الانتخابي، وتسويد بطاقات الاقتراع لصالح "أردوغان"، إذ أعلن رئيس هيئة الانتخابات التركية، الشروع في تحقيق قانوني وإداري عاجل بعد ادعاءات بخروقات في مراكز اقتراع، بعد ساعات على بدء التصويت في انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وأصدرت الهيئة بيانا عن التحقيق، بعد تقارير للمعارضة عن خروقات في محافظة أورفة، حيث قالت إن ناخبين يتعرضون لمضايقات لإجبارهم على الاقتراع لصالح مرشح العدالة والتنمية.

الخروقات الانتخابية

التزوير في الانتخابات كان سيد الموقف، حيث نشرت صحيفة "زمان" التركية، تسجيلًا مصورًا لعملية تزوير في الانتخابات التركية، لصالح أردوغان، مرشح حزب العدالة والتنمية.


وقالت الصحيفة، إن سيارات الشرطة التركية تخلو من اللوحات المعدنية تنقل عدد من اللاجئين السوريين لا يحملون الجنسية التركية للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تشهدها تركيا اليوم الأحد، حيث نشرت فيديو توضح من خلاله نقل اللاجئين السوريين وهم يبرزون هويتهم، لافتةً إلى أن السيارات انصرفت عقب اعتراض المواطنين والأحزاب المعارضة عليها.

وكان رئيس وزراء تركيا بن علي يلدرم، أعلن قبل الانتخابات أن نحو 30 ألف سوري يحملون الجنسية التركية يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التركية.

وكشف فيديو عن حزمة من الأوراق الانتخابية في صندوق الاقتراع لصالح حزب أردوغان، في بلدة سروج أورفة، وسجل مراقب كردي الحادثة وأشهد المسئولين عليها، إذ ذكر المراقب الكردي أنه لم يتفاجأ أبدًا من الواقعة، قائلا: "من المحزن جدا أن يلجأ من يسمون أنفسهم إسلاميين إلى التزوير في سبيل سلطة الدنيا الفانية، لا يفعل ذلك إلا من لا يقيم وزنا للحساب في الآخرة".

وانتشر مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من مدينة "أرضروم" التركية، يظهر من خلاله قيام مجموعة من الأشخاص في لجنة انتخابية بتسويد بطاقات فارغة لصالح أردوغان وتحالف الأمة الذي يتزعمه حزب العدالة والتنمية، ثم يقومون بوضعها في الصندوق، فيما نشر ناخب تركي مقطع فيديو أثناء إدلائه بصوته مرتين في قرية "سونجو" التابعة لمدينة "موش" شرق تركيا ذات الأغلبية الكردية لصالح "أردوغان".

فيما قامت الشرطة بإطلاق النيران في الهواء وإيقاف سيارة، عثر بداخلها على 4 أجولة من أوراق انتخابية مختومة في طريقها إلى اللجان الانتخابية ببلدة سروج أورفة ذات الأغلبية الكردية، بالإضافة إلى ضبط شخصين متلبسين وهم يضعون في صندوق الاقتراع حزمة من الأصوات وهي جاهزة مسبقا.

وفي مدينة ديار بكر تم ضبط ثلاثة أشخاص متلبسين وفي حوزتهم ألف بطاقة اقتراع مختومة مسبقا وجاهزة للوضع في صناديق الاقتراع أثناء محاولتهم الدخول في مركز التصويت، وذلك في مدرسة مسعود يلماظ الابتدائية، كما اعترض حراس قرية "كوجلار" بمدينة "قولب" التابعة لولاية ديار بكر، مندوبين لحزب الشعوب الديمقراطي ومنعوهما من دخول القرية والقيام بمراقبة الصناديق، وبحسب وكالة "ميزوبوتاميا" الإخبارية.

وذكرت وكالة "أبناء هاوار" الكردية، نهاية الأسبوع الماضي، أن "أردوغان"، يجنّس الآلاف من اللاجئين السوريين بهدف إشراكهم في الانتخابات الرئاسية وكسب أصواتهم، فيما صرّح دولت بهجلي، زعيم حزب الحركة القومية التركي، أنهم سيعيدون الانتخابات إن لم يفز تحالفهم مع أردوغان في كسب أغلبية الأصوات؛ حسب الوكالة.

فيما شككت صحيفة "الليبراسيون الفرنسية"، في تقرير لها بنزاهة الانتخابات التركية التي تجري اليوم وسط مخاوف من داخل المعارضة للجوء حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إلى التلاعب بنتائج الانتخابات وفرز الأصوات، إذ عنونت في عددها الصدر اليوم «أردوغان أزمة من الشكوك».

تهديدات واعتداءات

لم يتوقف أنصار وأعضاء حزب العدالة والتنمية عند التزوير والتصويت الجماعي، وإلقاء الأوراق بالجملة في صناديق الاقتراع لصالح مرشحهم، بل وصلت إلى حد الاعتداءات والتهديدات، إذ أقدم أنصار الحزب على تهديد المواطنين الذين يأتون للإدلاء بأصواتهم لمرشحهم، بالإضافة إلى منع المراقبين من القيام بمهة الرقابة على عملية التصويت، وتعرض آخرون للضرب أجبروا على مغادرة أحد مراكز الاقتراع وذلك في مدرسة بمدينة شانلي أورفا جنوب تركيا؛ فيما قام مراقبو حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي الكردي بالقبض على المدعو "جنكيز كليش" بديار بكر ذات الأغلبية الكردية وبحوزته أوراق انتخابية فارغة.

واتهم مواطنون عمدة قرية آداق ببلدة ديريك التابعة لمدينة ماردين، بأنه هدد أهل القرية وحاول إكراههم على التصويت علنا لحزب العدالة والتنمية الذي يؤيده هو، فيما تعرض مندوب حزب الشعوب الديمقراطي ورئيس فرع الحزب بالبلدة للتهديد حينما اعترضوا على ما وقع، حسب وكالة "جين" الإخبارية.

لجنة الاتحاد الأوروبي المتابعة للانتخابات التركية، نبّهت المسؤولين الأتراك إلى وجوب مراعاة النزاهة والشفافية في الانتخابات وأنها يجب أن تكون وفق المواصفات الدولية، إذ أكد المسؤولون في اللجنة الأوروبية أنهم ينتظرون النتائج التي سيعلنها ممثلوهم المتواجدون في تركيا بعد الانتخابات.

ويتنافس في الانتخابات الرئاسية التركية 6 مرشحين، على رأسهم أردوغان مرشح حزب "العدالة والتنمية"، ومحرم إينجه، مرشح حزب "الشعب الجمهوري"، وتامال كرم الله أوغلو، مرشح حزب "السعادة"، ودوغو برينتشيك، مرشح حزب "الوطن"، وصلاح الدين ديمرتاش، مرشح حزب "الشعوب الديمقراطي"، وميرال أكشينار مرشحة "حزب الخير"؛ ويبلغ عدد الناخبين 56 مليون و322 ألف، و632 ناخبا، للإدلاء بأصواتهن لانتخاب رئيس جديد، ونواب البرلمان، في 180 ألف و64 صندوقا انتخابيا، موزعين في أنحاء تركيا.