رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الإثنين 18/يونيو/2018 - 04:29 م

لماذا يعتمد "داعش" على النساء في عملياته الإرهابية بأوروبا؟

لماذا يعتمد داعش
رباب الحكيم
aman-dostor.org/11369

توسع تنظيم "داعش" خلال الفترة الماضية في الاعتماد على النساء المواليات له، لتنفيذ عمليات إرهابية داخل دول أجنبية على طريقة "الذئاب المنفردة".

وظهرت بعض تلك النساء في إصدارات للتنظيم خلال الأشهر القليلة الماضية، يشاركن في أعمال إرهابية، بجانب الرجال، ويفسر جانب من الاعتمادعلى النساء، تعرض التنظيم لضربات متلاحقة وشديدة وخسارته لعدد كبير من عناصره.

وقال الباحث هشام النجار، إن التنظيم الإرهابي يُغير من استراتيجيته؛ حيث جعل مهام الذئاب المنفردة لا تقتصر على الرجال فقط، بل أصبح يعتمد على العنصر النسائي للقيام بالأعمال الإرهابية، وكذلك اعتمد على الأطفال.

وأضاف النجار في تصريحات لـ "أمان"، أن اعتماد التنظيم الإرهابي على النساء، وخاصة في بداية العام الجاري؛ يرجع لخسارة التنظيم الإرهابي عناصره الرجال؛ ولذلك توسع في تجنيد النساء، حتى يعوض النقص في هيكل التنظيم.

وأكد أن نساء داعش أكثر تأثرًا من الرجال، وبالتالي فإن إقناعهن بالانضمام لصفوف التنظيم الإرهابي قد يرجع لتعاطفن، وسرعة اقتناعهن بأفكار التنظيم الإرهابية.

وأشار إلى أن النساء ليس عندهن متطلبات تحتاج لتسليح مكلف أو تدريب يستغرق وقتًا، بل يستطعن تنفيذ العمليات المنفردة بأسلحة متاحة كالمشرط.

من جانبه، قال الدكتور إبراهيم البيومي، أستاذ علم الاجتماع السياسي، "إن العنف دائرة مفرغة لا نعرف بدايتها من نهايتها، تختلط فيها الأسباب بالنتائج".

وأضاف البيومي، أن أحد أسباب تعرض فرنسا لأعمال إرهابية، وخاصة في الفترة الماضية، معاناة جزء من شعبها للعنصرية، وتمييز بين أعضاء المجتمع، وتهميشهم في الحقوق، وكذلك اضطهادهم، موضحًا أنواعه التي تتمثل في العقيدة أو اللون أو الزي، حيث تًعد كل هذه المشاكل في هيكلية النظام.

وأكد أن الدول التي يعاني شعبها من اضطهاد، ويلجأ أفراد من شعبها للانضمام في صفوف التنظيمات الإرهابية؛ فشلت في تطبيق ثقافة الدمج واستيعاب جميع طوائف مجتمعها، لذا يشعر الفرد أنه منفرد ومنعزل عن المجتمع؛ ومن هنا تنشأ الذئاب المنفردة؛ والتي تسعى للانتقام من المخالف عنها، لكي ينتبه إليها.