رئيس مجلس التحرير
د. محمد الباز
ads
تقارير وتحقيقات
الجمعة 01/يونيو/2018 - 09:18 م

"الاختطاف".. وسيلة جديدة لـ داعش لتمويل نشاطاته في سوريا والعراق

الاختطاف.. وسيلة
أحمد الجدي
aman-dostor.org/11010


لا تزال حوادث الاختطاف للمسئولين السياسين والحقوقيين في العراق وسوريا عرض مستمر من بطولة تنظيم داعش الإرهابي كطريقة جديدة من طرق التنظيم لتمويل نشاطاته بعد أن فقد معظم أراضيه في العراق وسوريا والتي كان من ضمنها آبار للنفط التي كانت تساهم بشكل كبير في تمويل تحركات التنظيم فلما ضاعت تأثر التنظيم كثيرا ماديا.
آخر حوادث الاختطاف كان بطلها اختطاف الشيخ نعيم الكعود رئيس اللجنة الأمنية في مجلس الأنبار يوم الخميس الماضي في تركيا، ولم يعلم أحد من خطفه وسط أنباء بأن داعش هو المسئول عن تلك العملية كونه على دراية كاملة بالأحوال في تركيا نظرا لامتلاكه خلايا كبرى هناك تسهل دخول المجندين الجدد للتنظيم إلى سوريا من الحدود التركية.
المسئولون عن اختطاف الشيخ العراقي طلبوا مبلغ 2 مليون دولار للإفراج عنه، ولا يزال مختطف حتى الآن وسط أنباء برضوخ أسرة الرجل لمطالب المختطفين الذين لم يعلنوا عن اسمها حرصا على حياة رئيس اللجنة الأمنية للأنبار.
وقائع الاختطاف برعاية داعش انتشرت كثيرا في العراق وخاصة بحق النساء الإيزيديات بهدف جلب المال إما من خلال بيعهن في أسواق النخاسة أو من خلال إعادتهن إلى أسرهن مقابل دفع ديات لهن على أن تقوم عصابات تهريب تابعة للتنظيم بإعادة الفتيات لأسرهن.
خالد تعلو القائدي، الناشط الإيزيدي البارز، أكد في تصريحات صحفية له أن الديات أو الأموال التي دفعتها الأسر الإيزيدية لاستعادة بناتهن من داعش تتراوح ما بين 15 وحتى 30 ألف دولار، مشيرا إلى أن شقيقته تحررت من قبضة التنظيم بحوالي 25 ألف دولار دفعهم بنفسه لأحد عصابات التهريب التابعة للتنظيم كي يعيدوها إلى أسرتها ومعها نجليها وهما ولد وبنت لم يتخطيا العاشرة من أعمارهم، وكانا قد تشربا كل أفكار داعش وانضموا لمعسكرات التنظيم وكادوا أن يكونوا من عناصره لولا عودتهم إلى ديارهم، على حد تعبيره.
وقائع الاختطاف من أجل الحصول على تمويل كان أول من نفذها في سورية هيئة تحرير الشام الذراع العسكري السابق للقاعدة والتي قامت باختطاف عدد من الرعايا القطريين ، وقد أسفر هذا الاختطاف عن دفع قطر 30 مليون دولار من أجل الإفراج عنهم، الأمر الذي استغلته جبهة تحرير الشام في تسليح نفسها وزيادة جنودها.